الجزائر حكمان بحق المؤرخ مصطفى نويصر والصحافي عبد العالي مزغيش
في سياق تصاعد النقاشات حول قضايا الهوية والخصوصيات الثقافية في المجال الأكاديمي والعام، وتحوّل بعض الآراء إلى ما يُصنَّف خطاب كراهية، قضت محكمة جزائرية، أول أمس الأحد، بسنة سجناً نافذاً في حقّ المؤرخ والأستاذ الجامعي مصطفى نويصر، على خلفية منشورات على موقع فيسبوك اعتُبرت مسيئة للأمازيغية.
وكان الأستاذ الجامعي قد قدّم توصيفات حادّة للطرح الأمازيغي، معتبراً إياه مرتبطاً بالإرث الاستعماري الفرنسي، كما انتقد رمزية العلم الأمازيغي. وقد وُجّهت إليه الاتهامات بناءً على شكوى من المحافظة السامية للأمازيغية، وهي أول مؤسسة تُعنى بـاللغة الأمازيغية في شمال أفريقيا.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير، ولا سيّما مع تزامنها مع ملفات أخرى لأكاديميين سُجنوا بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. إذ كانت محكمة جزائرية قد أقرّت، في أغسطس/آب الماضي، حبس المؤرخ والأستاذ الجامعي محمد الأمين بلغيث لمدة خمس سنوات، عقب تصريحات عُدّت معادية للثقافة الأمازيغية أيضاً، قبل أن يصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قرار عفو رئاسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وكان البرلمان الجزائري قد صوّت عام 2016 بالأغلبية لصالح تعديل دستوري يُقرّ الأمازيغية لغة رسمية، كما أُدرج احتفال رأس السنة الأمازيغية ضمن الأعياد الرسمية الوطنية منذ عام 2017.
/> آداب التحديثات الحيةرأس السنة الأمازيغية... تقويم خارج التدوين الرسمي
وفي سياق متصل، رفض القضاء الجزائري طلب الإفراج عن الشاعر والصحافي عبد العالي مزغيش، وأيّد قرار حبسه المؤقت، وفق ما نقلته مواقع محلية. وكانت لجنة حماية الصحافيين قد ذكرت، في بيان، أن توقيفه والتحقيق معه يرتبطان بمنشورات على فيسبوك حذفها لاحقاً. ويواجه مزغيش خمسة اتهامات، من بينها نشر منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية، والتحريض على التجمهر غير المسلح، إضافة إلى نشر خطاب كراهية وعنصرية.
وكان مزغيش قد أُوقف في الخامس من فبراير/شباط الجاري في الجزائر العاصمة، قبل أن يصدر بحقه أمر إيداع. وكان الدفاع قد طعن في القرار، غير أنّ المحكمة أيّدت، أول أمس، القرار بالحبس المؤقت، وسط دعوات للإفراج عنه.
ارسال الخبر الى: