الجزائر تقر مكافآت للمبلغين عن شبكات المخدرات
أقرت الحكومة الجزائرية آلية قانونية جديدة تتيح للمبلّغين عن شبكات المخدرات والاتجار بها الحصول على حوافز مالية مقابل بلاغات موثوقة تسمح للسلطات والأجهزة الأمنية بتوقيف عناصر هذه الشبكات وحجز المخدرات. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الحكومة لتشديد القبضة الأمنية على المخدرات والحد من نشاط شبكات التهريب والاتجار بها، وإشراك المجتمع في جهود مكافحتها.
وصدر نص القانون في الجريدة الرسمية، الأربعاء، ونظّم عملية تقديم حوافز مالية للمواطنين الذين يقدمون معلومات تفضي إلى القبض على مرتكبي جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية. كما حدد القانون شروط وكيفيات التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية والقبض عليهم ووضع حدّ للجريمة.
وينص القانون على تقديم تحفيزات مالية أو غيرها للأشخاص الذين يقدمون لها معلومات من شأنها أن تفضي للتعرف إلى مرتكبيها والقبض عليهم ووضع حد للجريمة، وذلك في إطار التحفيز على الكشف عن الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية. ولا تقتصر هذه التحفيزات على الجانب المالي، إذ يمكن للمبلّغين الاستفادة من أشكال أخرى من الدعم، من بينها الحماية وتسهيل بعض الإجراءات الإدارية.
ويحدد رئيس المصلحة المكلفة بالتحقيق التابعة لإحدى السلطات المختصة، الأمن أو الجمارك، مبلغ التحفيزات المالية التي يستفيد منها المبلّغون، بصورة تقديرية، وفقا لطبيعة الجريمة أو الجرائم المعنية، وامتدادها الزمني والإقليمي، وظروف ارتكابها ومدى تعقيدها. وتُدفع هذه التحفيزات دفعة واحدة أو على دفعات جزئية، بحسب مرحلة تنفيذ الإجراءات.
ويُلزم القانون الجديد جميع المتدخلين في تنفيذ أحكامه، تحت طائلة العقوبات، بالحفاظ على سرية المعلومات والوثائق التي تسمح بالتعرف إلى هوية الأشخاص المبلغين، حماية لهم من أي أعمال انتقامية قد تصدر عن أفراد الشبكات الإجرامية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي وافق عليها مجلس الوزراء في إبريل/نيسان 2025، بهدف تعزيز آليات الردع والوقاية من المخدرات، ومكافحة تعاطيها والاتجار غير المشروع بها. وتسعى السلطات، من خلال هذه الآلية، إلى إشراك مختلف شرائح المجتمع في جهود مكافحة المخدرات، عبر تقديم حوافز مالية وغيرها للمواطنين الذين يقدمون معلومات تفضي إلى القبض
ارسال الخبر الى: