الجزائر تقديم الإنكليزية على حساب الفرنسية في المرحلة الابتدائية
قررت الحكومة الجزائرية تقديم اللغة الإنكليزية على اللغة الفرنسية وتدريسها بوصفها لغة أجنبية وحيدة مع اللغة العربية بداية من الصف الثالث، وتحييد اللغة الفرنسية وتأخيرها إلى الصفوف اللاحقة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، في خضم تطوير تربوي للنظام التعليمي الجزائري، وتوجهات سياسية لإنهاء هيمنة اللغة الفرنسية على المجال التعليمي والثقافي في الجزائر.
وأعلن وزير التربية الجزائري محمد صغير سعداوي، اليوم السبت، خلال مؤتمر لتقييم الموسم الدراسي وتحضير الموسم المقبل، بأنه تقرر رسمياً، اعتماد تدريس الإنكليزية وتعميمها بداية من الصف الثالثة ابتدائي، لغةً أجنبيةً أولى في المقرر الدراسي، وتأخير تدريس اللغة الفرنسية إلى الصف الرابع، في سياق خطة لتكييف نظام التعليم مع التحولات الدولية والحاجيات المحلية وضرورات الاقتصادية للبلاد، تقضي بتعزيز تدريس اللغة الإنكليزية في الصف الابتدائي، ولغات أجنبية أخرى غير الفرنسية في الصفين المتوسط والثانوي، وتدعيم الإنكليزية في الشعب التقنية، لمواكبة التطورات المهنية، مضيفاً سيحظى أبناؤنا في السنة الثالثة ابتداء من الموسم المقبل، بدراسة لغة أجنبية واحدة وهي اللغة الإنكليزية، لاسيما وأن اللغتين الفرنسية والانكليزية متشابهتان من حيث طريقة كتابة ورسم الحروف ونطق الكلمات، لذلك قررنا أن نكتفي باللغة الإنكليزية ، ثم بعد ذلك حالما يتمكن أبناؤنا من التحكم قليلاً في الإنكليزية، سيدرسون الفرنسية إلى جوار اللغة الإنكليزية بطبيعة الحال بداية من السنة الرابعة
وتعد هذه الخطوة سابقة في النظام التعليمي الجزائري، حيث كانت اللغة الفرنسية اللغة الأجنبية الأولى وتدرس في المقررات المدرسية بداية من الصف الثالث، غير أنه ومنذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى السلطة بنهاية عام 2019، بدأ تنفيذ مخطط إصلاح يستهدف إبعاد اللغة الفرنسية من المجال العام وإحلال اللغة الإنكليزية محلها، ليس فقط بالنسبة للتعليم، لكنه امتد إلى مجموع القطاعات.
ومنذ فترة بدأت كل القطاعات الحكومية تعديل محرراتها الإدارية وخطابات الاتصال الداخلي أو العام، ومن الواجهات المادية والافتراضية والبيانات الرسمية للوزارات على أساس ذلك، ورسّخت القطاعات الاقتصادية أيضاً هذا التوجه، حيث ألغت الخطوط الجزائرية اللغة الفرنسية من تذاكر السفر، وكذا غيرت
ارسال الخبر الى: