الجزائر تستعيد تدريجيا علاقاتها مع دول الساحل الأفريقي

44 مشاهدة
بدأت الجزائر سلسلة خطوات لاستعادة تدريجية لعلاقات طبيعية مع دول الساحل الأفريقيnbsp بعد عام من أزمة الطائرة المالية التي كانت قد تفجرت في أعقاب إسقاط الجيش الجزائري في إبريل نيسان 2025 طائرة مسيرة تتبع الجيش المالي على الحدود ما دفع كلا من مالي والنيجر وبوركينا فاسو حينها إلى الاحتجاج ضد الجزائر واستدعاء سفرائها للتشاور لكن جملة من التطورات سمحت بالتهدئة وإعادة بناء العلاقات مجددا وفي أحدث هذه التطورات الإيجابية كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أنه وجه رسميا دعوة إلى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر لزيارة الجزائر وقال تبون في حوار بثه التلفزيون الرسمي الليلة الماضية لن أذيع سرا إذا قلت إنني أمضيت منذ يوم رسالة دعوة رسمية إلى رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني لزيارة الجزائر ثم أضاف كان لا بد للسحابة أن تمر والنيجر بلد شقيق وقريب منا جدا وتأتي هذه الخطوة بعد استقبال الرئيس النيجري الفريق أول عبد الرحمن تياني للمرة الأولى منذ إبريل نيسان 2025 مسؤولا جزائريا بمناسبة زيارة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب الذي كان قد وصل إلى نيامي في 26 يناير كانون الثاني المنصرم حيث نقل رسالة ودية من تبون إلى تياني أكد فيها حرصه على توطيد الروابط وتعزيز علاقات التعاون الثنائية مع الجزائر وفي نفس السياق أبدى الرئيس الجزائري خلال نفس الحوار التلفزيوني تفاؤله بالعلاقات مع بوركينا فاسو وفي هذا الإطار قال تبون نحن مستعدون للعمل معا على تحسين العلاقات مع بوركينا فاسو حيث لدينا علاقات طيبة وتاريخ ونضال مشترك ضد الاستعمار وقبل ذلك كان الخليفة العام للطريقة التجانية ومقرها اللامركزي في الجزائر الشيخ سيدي علي بلعرابي قد زار بوركينا فاسو للعمل وفقا لتصريحاته على دعم التآخي بين البلدين والشعبين والتقى أبوبكر دوكوري مستشار الرئيس في بوركينا فاسو الجنرال إبراهيم طراوري حيث تعتمد الجزائر على المراجع الدينية التقليدية لتعزيز علاقاتها مع دول الساحل بيد أن العلاقات بين الجزائر ومالي ما زالت فاترة نسبيا وعن العلاقات مع باماكو قال تبون الليلة الماضية إن الجزائر يجمعها تاريخ مشترك مع مالي حذرناهم من الدول والأطراف التي تقوم بإغرائهم بالسلاح بينما تعمل على تحقيق مصالحها وتابع نحن حاولنا مساعدتهم لكننا لا نتدخل في شؤونهم مضيفا أن الجزائر مستعدة لمساعدة الماليين متى طلبوا ذلك ويفهم من هذا التصريح أن الاتصالات السياسية بين الجزائر وباماكو ما زالت ضعيفة لكن ذلك لم يمنع الأخيرة من إيفاد عضو رابطة علماء الساحل الشيخ ألفا داهيان في 21 يناير كانون الثاني الماضي للمشاركة في مؤتمر حول الدبلوماسية الدينية في الساحل الأفريقي نظمته هيئة دينية تتبع الرئاسة الجزائرية المجلس الإسلامي الأعلى وقدم مداخلة حول سعي دول الساحل للاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال مكافحة الخطاب المتطرف والإرهاب ويعلق الباحث في الشؤون الأفريقية وقضايا الساحل عابد خلاف عن العودة التدريجية للعلاقات الطبيعية بين الجزائر ودول الساحل بأنها تعبر عن رغبة مشتركة فرضتها عوامل مختلفة وقال خلاف لـالعربي الجديد في الواقع هناك بعض الإكراهات ذات الصلة بالجغرافيا تجعل من دول الساحل لا تستطيع الاستمرار في حالة الأزمة مع الجزائر ولا الجزائر أيضا كون الساحل انشغالا مركزيا بالنسبة للأمن القومي الجزائري وأوضح الباحث الجزائري يمكن أن نفسر الأزمة السابقة بأنها محاولة من دول الساحل لإثبات حضورها الإقليمي اتجاه قوة مهمة مثل الجزائر وأعتقد أن الأخيرة تفهمت ذلك بشكل ما وليس لديها عقدة في هذا المجال كون الجزائر تبني تصوراتها في علاقاتها الإقليمية مع دول الساحل على قاعدة تعاون وليس الهيمنة وأرى أن هذا الأمر من بين العوامل التي سهلت عودة سريعة للعلاقات مع النيجر وبوركينا فاسو ومحاولات أولى حثيثة لتجاوز الأزمة مع مالي وختم بالقول أتوقع في غضون الفترة المقبلة أن نشهد تطورات إيجابية في العلاقة بين دول الساحل والجزائر خاصة وأن هذه الدول تظل بحاجة إلى إسناد إقليمي لمواجهة بعض المشكلات المعقدة اقتصاديا وأمنيا خاصة مع عودة نشاط الجماعات المسلحة في الساحل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح