الجزائر تحكم قبضتها على سوق الذهب لزيادة الإيرادات
تتوالى التدابير الحكومية الجزائرية أملاً في رفع إيرادات الخزانة العامة، في ظل تسجيل البلد العربي عجزاً قياسياً في موازنة 2026، إلى جانب مستويات إنفاق تاريخية تجاوزت 135 مليار دولار، حيث جاء الدور هذه المرة على تجارة الذهب والجواهر والمعادن النفيسة، بالنظر إلى قيمتها المالية المرتفعة، وتحصينها من مخاطر استغلالها في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشهد العام الجاري ارتفاعاً في الإنفاق الحكومي بالجزائر، جراء رفع رواتب موظفي القطاع العام، فضلاً عن زيادات الأجر الأدنى الوطني المضمون وأيضاً معاشات التقاعد، وكذلك رفع منحة العاطلين من العمل. وأقرت السلطات موازنة عامة هي الأضخم في تاريخ البلاد، بنفقات تفوق 135 مليار دولار، وإيرادات تقدر بأكثر من 63 مليار دولار، وعجز يناهز 72 مليار دولار (54%).
وفضلاً عن المداخيل الإضافية المتوقعة من عائدات النفط والغاز جراء ارتفاعهما بشكل لافت بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران وغلق مضيق هرمز، عمدت سلطات البلد العربي إلى تسوية جبائية واسعة لرفع موارد الخزانة العامة، إضافة إلى طرح صكوك إسلامية لأول مرة في تاريخه.
الجزائر توسع تسويات الديون الجبائية لتعزيز الإيرادات
جاء الكشف عن هذه التدابير بموجب وثيقتين للمديرية العامة للضرائب بوزارة المالية (الخزانة) وجهتهما إلى مختلف مصالحها وفروعها عبر البلاد، تضمنت حزمة إجراءات تنظيمية وجبائية تستهدف إعادة هيكلة نشاط صناعة وتجارة المعادن النفيسة، وإخضاعه لرقابة أشد، مع تسوية أوضاع المنتجات غير المدموغة (التي لا تتوفر على وسم)، وتشديد شروط ممارسة النشاط، وتعزيز أدوات الرقابة الجبائية على المتعاملين في القطاع.
وتقضي الإجراءات الجديدة بتمديد العمل بآلية تسوية أوضاع المصنوعات من الذهب والفضة والبلاتين غير المدموغة، سواء كانت من الإنتاج المحلي أم مجهولة المصدر، والموجودة في مخازن المصنعين والحرفيين وتجار المجوهرات، شريطة أن تستوفي العيارات القانونية المعتمدة، بما يسمح بإخضاعها للدمغ الرسمي من دون تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون الضرائب غير المباشرة.
كما قررت السلطات تمديد المهلة المخصصة لهذه العملية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، مع منح وزير المالية صلاحية تمديدها لمدة إضافية
ارسال الخبر الى: