الجزائر تتجنب فرنسا تراجع في الشحن البحري لمصلحة إيطاليا

103 مشاهدة
يتزايد توتر العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين باريس والجزائر ويتمدد الجفاء إلى الاقتصاد إذ تشهد فرنسا تراجعا لافتا في قطاع النقل البحري من الجزائر وإليها لمصلحة روما مع دخول شركات إيطالية جديدة إلى قطاع نقل السلع والبضائع والمسافرين أعلنت مجموعة داريو بيريولي الإيطالية للشحن البحري الأسبوع الماضي إطلاق خط بالتعاون مع كل من الشركة الجزائرية الحكومية كنان ميد للنقل البحري والمجموعة الإيطالية غراندي Grendi يربط الجزائر بإيطاليا مشيرة إلى أن المشروع دخل حيز الخدمة بعد مرحلة أولى من الاختبارات التشغيلية التي أظهرت تجاوبا إيجابيا من المتعاملين وأفادت منصة شيبينغ إيطاليا المتخصصة في النقل البحري أن هذا الخط يستهدف نقل مختلف الشحنات والوحدات المجمعة الموجهة إلى السوق الجزائرية إضافة إلى تسهيل تدفق صادرات الجزائر نحو جنوب أوروبا وأعلنت شركة إنياتسيو ميسينا التي تمتلك مجموعة الشحن البحري العالمية العملاقة إم إس سي الإيطالية السويسرية 49 من رأسمالها عن إطلاق رحلات جديدة منتظمة لنقل البضائع بين أوروبا والجزائر بما يعزز الربط البحري بين الموانئ الجزائرية ونظيراتها الأوروبية وأوضحت المجموعة الإيطالية أنها أطلقت خطا نصف شهري انطلاقا من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا نحو الجزائر العاصمة وأشارت إلى أنه عند دخول الخط مرحلته التشغيلية الكاملة ستصبح الرحلات منتظمة كل أسبوعين دخول الإيطاليين قطاع النقل البحري لم يقتصر فقط على السلع والبضائع بل امتد أيضا إلى المسافرين ففي بداية صيف 2025 شرعت شركة جي إن في الإيطالية بتسيير رحلات لنقل المسافرين بحرا انطلاقا من ميناء سيت جنوب فرنسا باتجاه الجزائر العاصمة وبجاية وبحلول منتصف الخريف الماضي حصل الناقل البحري الإيطالي على ترخيص من السلطات الجزائرية لجعل الرحلات تمتد على مدار السنة ولا تقتصر فقط على العطلة الصيفية ودفع الدخول القوي للإيطاليين على خط سوق النقل البحري للمسافرين بالجزائر نقابات فرنسية إلى إعلان ما يشبه حالة طوارئ بالنظر للوضعية التي باتت تهدد شركة النقل الفرنسية كورسيكا لينيا التي تنشط منذ 2023 في الربط البحري بين ميناء سيت والجزائر العاصمة وبجاية واعتبرت نقابات على رأسها نقابة سي جي تي التي تعتبر أكبر تنظيم نقابي في فرنسا أن الهجوم التجاري الذي تقوده جي إن في الإيطالية بات يهدد مستقبل الشركة الفرنسية ومناصب الشغل المرتبطة بها وطالبت النقابات السلطات الفرنسية عبر مراسلات رسمية بالتدخل لدى وزارة النقل ورئاسة إقليم أوكسيتان جنوبي فرنسا من أجل الدفع نحو إطلاق برنامج تكميلي مشترك للربط البحري مع الجزائر انطلاقا من ميناء سيت باعتباره ضروريا للحفاظ على مناصب العمل والدفاع عن الراية البحرية الفرنسية في ذات السياق أفاد مصدر بقطاع النقل البحري الجزائري فضل عدم كشف هويته لـ العربي الجديد عن موافقة سلطات الجزائر على إطلاق خط بحري مباشر لنقل المسافرين بين الجزائر وإيطاليا تحسبا للعطلة الصيفية المقبلة ووفق المصدر ذاته سيكون هذا الربط إما من ميناء جنوى شمال غربي إيطاليا أو شيفيتافيكيا في وسط البلاد نحو مدينة عنابة شرقي الجزائر حيث سيستمر من بداية يونيو حزيران وحتى نهاية سبتمبر أيلول 2026 مع إمكانية إبقائه على مدار السنة مع تقليص عدد الرحلات ما بين الخريف ونهاية ربيع العام الموالي ورأى خبير الشحن البحري وسلاسل التوريد نصر الدين بوغاشيش في حديث مع العربي الجديد أن الجزائر وفي إطار عقيدتها الاقتصادية الجديدة تعمل على إعادة تشكيل تحالفاتها البحرية مفضلة مالكي السفن الإيطاليين على العمالقة الفرنسيين مؤكدا أن الهدف من هذا التوجه هو خفض تكاليف الاستيراد وفرض الجزائر مركزا لوجستيا محوريا بين أوروبا وأفريقيا وأشار بوغاشيش إلى أن صعود الأعلام البحرية الإيطالية في الجزائر يعكس تكاملا صناعيا متقدما إذ أصبحت الشركات الإيطالية ركائز أساسية في السوق مستفيدة من برامج رحلات منتظمة تغطي مختلف الموانئ الجزائرية وتسهل تدفق السلع والبضائع ما يوفر إطارا مستقرا لسلاسل الإمداد وأوضح أن الشركات الإيطالية مثل مجموعة غريمالدي وإنياتسيو ميسينا وجي إن في أصبحت تمثل عناصر رئيسية في السوق مع نقل المركبات والسلع الاستهلاكية بكميات كبيرة وكفاءة عالية ما يجعلها تنافس الشركات الفرنسية مباشرة وأكد الخبير أن التوتر مع عملاق الشحن الفرنسي سي إم أ سي جي إم CMA CGM تشمل تفاوت الأسعار والرسوم الإضافية حيث كانت أسعار الشحن لدى الشركة الفرنسية نحو الجزائر مرتفعة بشكل لافت مقارنة بالمغرب وتونس كما حاولت فرض رسوم إضافية بقيمة 150 يورو لكل حاوية قبل أن تضطر لإلغائها تحت ضغط الجزائر والمستوردين المحليين وأشار خبير سلاسل التوريد أن هذا التحول نحو الشركاء الإيطاليين يسمح للجزائر بتقليل الاعتماد على موانئ فرنسية مثل مرسيليا مع تعزيز الربط بالموانئ الإيطالية الأكثر تنافسية مثل جنوى وترييستي وخلص المتحدث إلى أن إيطاليا تمتص حوالي 30 من الصادرات الجزائرية خاصة الغاز ومشتقاته بينما شهدت فرنسا انخفاضا حادا في صادراتها خصوصا القمح الذي تراجع بنسبة 80 في 2023

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح