الجزائر اهتمام حكومي بأحفاد المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة
أكدت الحكومة الجزائرية تكفلها بمعالجة ملف الجزائريين المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة وغوايانا في العهد الاستعماري، والإحاطة بأحفادهم الذين يعيشون هناك، وضمان التواصل معهم وتوفير الخدمات القنصلية لمصلحتهم، حيث تستقبل أعدادا منهم في زيارات رسمية لاكتشاف أرض أجداداهم.
وأفاد وزير الخارجية أحمد عطاف في ردّ مكتوب على استجواب قدّمه النائب عن الجالية عبد الوهاب يعقوبي، عن كتلة حركة مجتمع السلم، أن الدولة تولي عناية بالغة لملف الجزائريين المنفيين قسراً إلى كاليدونيا الجديدة خلال الحقبة الاستعمارية، ويحظى ملف أحفاد الجزائريين المهجرين قسراً من الاحتلال الفرنسي سابقاً إلى كاليدونيا الجديدة وغيرها من أصقاع العالم، بمكانة خاصة لدى السلطات العمومية لما يحمله من أبعاد تاريخية وإنسانية عميقة في وجدان الأمة الجزائرية.
وأشار الوزير إلى تواصل الجهود من أجل تعزيز الروابط مع أحفاد الجزائريين المنفيين قسراً، من خلال الحرص على إشراكهم في الأنشطة المرتبطة بالذاكرة الوطنية، لاسيما عبر استقبال وفود من أبناء الجالية خلال المناسبات الوطنية، حيث شارك العام الماضي وفد عن جمعية أحفاد الجزائريين المقيمين بكاليدونيا الجديدة في الاحتفالات الوطنية لمجازر الثامن من مايو 1945، مضيفا أن جاليتنا المقيمة بكاليدونيا الجديدة ضمن الخدمات القنصلية، وتنفيذاً لتعليمات السلطات العليا للبلاد للتكفل الأمثل بهذه الشريحة المهمة من أبناء الجالية، فقد تم إقرار مجموعة من التسهيلات لفائدتهم على غرار تمكينهم من الاستفادة من هذه الخدمات على مستوى سفارتنا بأستراليا قصد تجنيبهم عناء التنقل إلى قنصليتنا العامة بباريس باعتبارها مركز تسجيلهم القنصلي.
وكان النائب عن الجالية الوطنية بالخارج عبد الوهاب يعقوبي قد وجه في 12 إبريل/نيسان الجاري، استجوابا إلى وزير الخارجية حول إمكانية فتح تمثيل قنصلي في كاليدونيا لضمان متابعة أوضاع الجزائريين هناك، حيث يعيش اليوم أكثر من 15 ألف نسمة من أحفاد أولئك المنفيين في كاليدونيا، وكذا الخطوات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة ملفهم وإدراج ذلك في برامج رسمية تكرس الاعتراف بحالتهم ضمن الذاكرة الوطنية، ووصف النائب الملف بالقضية المؤلمة التي بقيت خارج دائرة الاعتراف والمعالجة الرسمية.
وتصنف السلطات الجزائرية ملف المنفيين، ضمن جرائم الاستعمار التي شملها قانون
ارسال الخبر الى: