ما الجديد في هضبة الحموم هل اقتربت من الخنبشي فعلا

حتى ظهر الجمعة ليس هناك مؤشرات حقيقية على أن الحموم قد غيروا موقفهم الأساسي، لكنهم فتحوا قناة تواصل مباشرة مع المحافظ سالم الخنبشي. وهذا فرق مهم جدًا.
ففي 23 أغسطس، أي قبل أربعة أيام فقط من لقاء الخنبشي بهم، عقد مقادمة ومناصب ورجال قبائل الحموم اجتماعًا استثنائيًا في الحرحير بالشحر، وحمّلوا مجلس القيادة والسلطات المحلية المسؤولية عن عرقلة عودة عمرو بن حبريش، وطالبوا بعودته �فورًا ودون قيد أو شرط�، ومنحوا السلطات مهلة أسبوع، مهددين بأن �جميع الخيارات� ستكون متاحة بعد انتهاء المهلة.
ثم حدث التطور اللافت: في 27 أغسطس التقى الخنبشي بمقادمة قبائل الحموم، وجرى الحديث عن استمرار التواصل والتنسيق، وتوحيد الموقف، وتعزيز الاستقرار والتنمية والخدمات.
وهنا أرى أن علينا التفريق بين أمرين:
1. تقارب الحموم مع الخنبشي: نعم، بدأ بوضوح.
2. انتقال الحموم إلى معسكر الخنبشي والمجلس التنسيقي: لا توجد حتى الآن أدلة كافية على ذلك.
بل إن توقيت اللقاء يجعلني أميل إلى تفسيره باعتباره محاولة لاحتواء الخلاف، وليس إعلانًا عن تسوية الخلاف.
لماذا؟
لأن جوهر مشكلة الحموم لم يتغير: قضية عمرو بن حبريش أولًا.
فالبيان الذي صدر في 23 أغسطس لم يكن بيان تأييد للخنبشي أو لمشروع المجلس التنسيقي، بل كان في جوهره ضغطًا على السلطة المحلية ومجلس القيادة لإعادة بن حبريش إلى حضرموت.
وفي المقابل، الخنبشي يتحرك بسرعة باتجاه عقد المؤتمر التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى في 31 أغسطس، بعد أن قامت اللجنة التحضيرية بجولات ولقاءات في الساحل والهضبة والوادي والصحراء.
وهذا يعني أن لقاء الحموم بالخنبشي جاء قبل أربعة أيام فقط من المؤتمر التأسيسي؛ ولذلك فإن له دلالة سياسية أكبر من مجرد لقاء قبلي بروتوكولي.
النقطة الأكثر إثارة للاهتمام
هناك مؤشر آخر يجب عدم إغفاله:
المصادر التي ترصد الخلاف الحضرمي تقول إن عمرو بن حبريش نفسه كان ضمن اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي في البداية، لكنه اعتذر عن المشاركة لاحقًا، بينما مضت السلطة المحلية في تشكيل المجلس والتحضير لمؤتمره التأسيسي. كما تشير هذه المصادر إلى أن بن
ارسال الخبر الى: