عودة الجدل في المغرب حول استغلال الإحسان العمومي خلال الانتخابات
عاد النقاش حول جمع التبرعات والإحسان العمومي إلى الواجهة في المغرب، عقب دعوة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، الاثنين، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية عاجلة لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية.
وبينما يستعد المغرب لإجراء انتخابات برلمانية في الربع الأخير من العام الحالي، في ظلّ تحولات لافتة شهدها المشهد السياسي بإقرار قوانين انتخابية جديدة، كان لافتاً للانتباه، مطالبة اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في بيان أصدرته الاثنين، بإدراج ملف استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية على جدول أعمال الحكومة على نحوٍ استعجالي، لما يشكله من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
ويخضع توزيع المساعدات لأغراض خيرية لشروط وقواعد واضحة ومحددة في القانون 18.18، الذي ينظم عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات، ويتضمن هذا القانون إجراءات دقيقة تتعلق بالمراقبة والتصريح وتوضيح مصادر التمويل وهويات المستفيدين، بالإضافة إلى تقديم تقارير للإدارة من الجهة المعنية بالتوزيع.
وليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع استغلال الإحسان العمومي انتخابياً، إذ عاش المشهد السياسي في المغرب، في مارس/ آذار الماضي، على وقع جدل واسع على خلفية اتهامات طاولت مؤسّسة جود للتنمية، التي توصف بالذراع الخيرية لحزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي الحالي، باستغلال الفقر ومعدات الدولة للتأثير على الانتخابات المقبلة المنتظر عقدها في صيف 2026.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةحزب التجمع الوطني المغربي يستعد لتشريعيات 2026 بـمسار الإنجازات
وتفجر الجدل بعد تداول معلومات وصور ومقاطع فيديو على نطاق واسع في وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي، توثق ما وصف بعمليات متكرّرة وواسعة لتوزيع مساعدات عينية من مؤسسة جود. بالمقابل، دفع حزب رئيس الحكومة قائلاً، إن إثارة قضية قُفَفِ جود كانت لأغراض انتخابية من المعارضة، ولـتصفية الحسابات مع الحزب، نافياً وجود صلة له بالمؤسسة، وأن مجلس إدارتها لا يوجد فيه أي عضو من حزب الأحرار.
وتعليقاً على دعوة حزب الاتحاد الاشتراكي وزير الداخلية إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية عاجلة لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات
ارسال الخبر الى: