عودة الجدل في المغرب حول استغلال الإحسان العمومي خلال الانتخابات

108 مشاهدة
عاد النقاش حول جمع التبرعات والإحسان العمومي إلى الواجهة في المغرب عقب دعوة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض الاثنين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية عاجلة لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية وبينما يستعد المغرب لإجراء انتخابات برلمانية في الربع الأخير من العام الحالي في ظل تحولات لافتة شهدها المشهد السياسي بإقرار قوانين انتخابية جديدة كان لافتا للانتباه مطالبة اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بيان أصدرته الاثنين بإدراج ملف استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية على جدول أعمال الحكومة على نحو استعجالي لما يشكله من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين ويخضع توزيع المساعدات لأغراض خيرية لشروط وقواعد واضحة ومحددة في القانون 18 18 الذي ينظم عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات ويتضمن هذا القانون إجراءات دقيقة تتعلق بالمراقبة والتصريح وتوضيح مصادر التمويل وهويات المستفيدين بالإضافة إلى تقديم تقارير للإدارة من الجهة المعنية بالتوزيع وليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع استغلال الإحسان العمومي انتخابيا nbsp إذ عاش المشهد السياسي في المغرب في مارس آذار الماضي على وقع جدل واسع على خلفية اتهامات طاولت مؤسسة جود للتنمية التي توصف بالذراع الخيرية لحزب التجمع الوطني للأحرار قائد الائتلاف الحكومي الحالي باستغلال الفقر ومعدات الدولة للتأثير على الانتخابات المقبلة المنتظر عقدها في صيف 2026 وتفجر الجدل بعد تداول معلومات وصور ومقاطع فيديو على نطاق واسع في وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي توثق ما وصف بعمليات متكررة وواسعة لتوزيع مساعدات عينية من مؤسسة جود بالمقابل دفع حزب رئيس الحكومة قائلا إن إثارة قضية قفف جود كانت لأغراض انتخابية من المعارضة ولـتصفية الحسابات مع الحزب نافيا وجود صلة له بالمؤسسة وأن مجلس إدارتها لا يوجد فيه أي عضو من حزب الأحرار وتعليقا على دعوة حزب الاتحاد الاشتراكي وزير الداخلية إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية عاجلة لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية قال رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية في المغرب رشيد لزرق في حديث مع العربي الجديد إن موقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعكس إدراكا دقيقا لاختلال بنيوي يمس نزاهة التنافس الانتخابي حين يتحول الإحسان العمومي من فعل تضامني إلى أداة تعبئة سياسية مقنعة وأوضح أن استغلال الهشاشة الاجتماعية في مواسم انتخابية يفرغ مبدأ تكافؤ الفرص من محتواه ويعيد إنتاج علاقات زبونية تقوض حرية الاختيار وتشوه الإرادة الشعبية وأضاف الإشكال هنا ليس أخلاقيا فحسب بل مؤسساتي وقانوني لأنه يخلط بين الاجتماعي والسياسي خارج الضوابط ويمنح أفضلية غير مشروعة لفاعلين يملكون موارد مادية وشبكات توزيع واعتبر لزرق أن دعوة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى اتخاذ تدابير رادعة عاجلة تضع الدولة أمام اختبار الحياد الإيجابي لا الاكتفاء بدور المراقب موضحا أن إدراج الملف على جدول أعمال الحكومة يعني الانتقال من منطق ردة الفعل إلى سياسة عمومية وقائية من خلال تقنين الإحسان زمن الانتخابات وتشديد المراقبة وتفعيل الجزاءات دون انتقائية وأكد أنه دون ذلك ستظل الانتخابات ساحة غير متكافئة إذ تستثمر الحاجة بدل البرامج ويعاد إنتاج ضعف الثقة في الوساطة الحزبية والمسار الديمقراطي برمته

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح