الجامعات الخاصة في سورية تحدد أقساطها بالدولار وتلغي المنح
274 مشاهدة
أصدر مجلس التعليم العالي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سورية قرارين لتحديد الرسوم الأعلى في الجامعات الخاصة في البلاد وذلك في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتخفيف الأعباء المالية عن الطلاب وعائلاتهم ويشمل القرار الطلاب السوريين والعرب والأجانب المسجلين بدءا من العام الدراسي 2025 2026 سواء في الجامعات التي تعتمد نظام الساعات أو النظام السنوي وفي القرارالصادر أمس الأحد حددت رسوم الساعة المعتمدة في كلية الطب البشري بـ50 دولارا أميركيا وفي كلية طب الأسنان بـ45 دولارا وفي كلية الصيدلة بـ40 دولارا وفي كليات الهندسة بمختلف اختصاصاتها بـ30 دولارا في حين حددت في باقي المعاهد والتخصصات الأخرى بـ15 دولارا وبخصوص رسوم التسجيل فتأتي في المعاهد الطبية الصيدلة طب الأسنان التعويضات السنية والأطراف الصناعية 20 دولارا وفي ما يتعلق بتخصصات أخرى فقد حددت أقساط سنوية لفنون الأداء بـ400 دولار وللاهوت بـ200 دولار في جامعة بلاد الشام والدراسات العليا بـ400 دولار في الأكاديمية السوريةnbsp و500 دولار في جامعة بلاد الشام وفي حسبة بسيطة تصل تكلفة دراسة الطب البشري إلى 1250 دولارا بواقع 25 ساعة في الفصل الواحد وطب الأسنان إلى 810 دولارات بواقع 18 ساعة والصيدلة إلى 720 دولارا مع عدد الساعات نفسه والهندسة بجميع فروعها إلى 540 دولارا وباقي التخصصات والكليات إلى 360 دولارا ويأتي القرار مع توحيد الأقساط بالدولار للطلاب السوريين والحاصلين على شهادات غير سورية مع إمكانية الدفع إما بالدولار وإما بما يعادل القيمة بالليرة السورية وفقا لنشرة أسعار مصرف سورية المركزي وأشار عدد من متابعين شؤون الجامعات الخاصة في سورية إلى أن القرار تضمن تخفيضا على الأقساط مقارنة بالسنوات الماضية وصلت نسبته إلى نحو 30 موضحين أن هذا القرار يمثل تخفيفا ملموسا للأعباء المالية على الطلاب وعائلاتهم لكنه يبقى بعيدا عن جعل التعليم الخاص في متناول الجميع وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق عزوز الإبراهيم لـالعربي الجديد إن تحديد سقف للرسوم خطوة إيجابية للحد من فوضى الأسعار في الجامعات الخاصة لكنه لا يغني عن معالجة تحديات أعمق في منظومة التعليم العالي الخاصة أضاف أن إلغاء المنح الجامعية يعني أن الطلاب ذوي الأداء المتميز أو ذوي الدخل المحدود لم يعودوا يحظون بدعم مباشر الأمر الذي قد يدفع عدد من العائلات إلى سحب أبنائها من التعليم الخاص أو تأجيل دراستهم ومن شأن ذلك أن يؤثر على مسارهم الأكاديمي وفرصهم المستقبلية وتابع الإبراهيم من جهة أخرى يؤدي تثبيت الرسوم بالدولار إلى استقرار نسبي في الأسعار ويمنع الجامعات من فرض زيادات عشوائية لكنه في الوقت نفسه يجعل تكلفة التعليم عالية بالنسبة إلى الطلاب الذين يعتمدون على دخل بالليرة السورية لذا فإن الحل الأمثل برأيي هو الجمع ما بين تحديد سقف للأقساط وإعادة النظر في آليات المنح أو تقديم دعم مالي محدود للطلاب المتفوقين والمحتاجين بحيث لا تتحول الجامعات الخاصة إلى مكان متاح فقط للأكثر قدرة ماليا من جهة أخرى أثار قرار مجلس التعليم العالي في سورية انتقادات تتعلق بإلغاء المنح الجامعية في الجامعات الخاصة التي كانت تخصص للطلاب المتفوقين أو ذوي الظروف المادية الصعبة الأمر الذي يعني أن الاعتماد على الأقساط صار المصدر الوحيد لتمويل الدراسة وهو ما يزيد من الضغط المالي على عدد من العائلات ويحد من فرص التعليم للطلاب الأقل قدرة ورغم ذلك يرى خبراء أن تحديد سقف للأقساط ووضع أسعار موحدة بالدولار يمثلان خطوة إيجابية نحو ضبط أسعار الجامعات الخاصة والحد من التفاوت الكبير في الرسوم بين المؤسسات التعليمية لكنه يفتح باب النقاش مجددا حول ضرورة وجود آليات دعم حقيقية للطلاب المتفوقين والمحتاجين