الجامع العمري في درعا منارة إسلامية تاريخية تعود للواجهة عبر بوابة الإيسيسكو
الجامع العمري في درعا: منارة إسلامية تاريخية تعود للواجهة عبر بوابة الإيسيسكو
2026/07/06 - الساعة 10:10 مساءاً (متابعات)
يقف الجامع العمري في مدينة درعا جنوبي سوريا شاهداً على أكثر من 13 قرناً من التاريخ، بصفته واحداً من أقدم المساجد في بلاد الشام. وبعد أن ارتبط اسمه بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب منذ تأسيسه، عاد المسجد اليوم إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد إدراجه رسمياً على قوائم التراث التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
تأسس الجامع في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، ليصبح منذ ذلك الحين معلماً دينياً وحضارياً بارزاً في منطقة حوران، ومقصداً تاريخياً لزوار المدينة. ويأتي قرار إدراجه ضمن قوائم التراث الإسلامي في إطار مساعٍ دولية لصون التراث السوري، وفتح المجال أمام برامج الترميم والتأهيل اللازمة للحفاظ على هذا الصرح المعماري الفريد.
مكانة روحية ووطنية
يؤكد إمام الجامع العمري، الشيخ بسام المصري، أن للمسجد مكانة استثنائية في وجدان السوريين وأهالي درعا خاصة، موضحاً أنه تجاوز كونه مكاناً للعبادة ليلعب دوراً محورياً خلال العقود الأخيرة، حيث تحول إلى نقطة تجمع بارزة، واحتضنت ساحته أول مستشفى ميداني لخدمة المصابين في فترات الأزمات.
وأشار المصري إلى أن الجامع تعرض خلال سنوات الحرب لدمار واسع طال مئذنته وأجزاء كبيرة من بنيانه. وعلى الرغم من بدء أعمال الترميم الأولية، إلا أن المسجد لا يزال بحاجة إلى رعاية مكثفة لاستكمال تأهيله والحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية التي لا تُقدر بثمن.
رمز للهوية والتاريخ
من جانبه، يرى الباحث في التاريخ الإسلامي، موسى المسالمة، أن الجامع العمري يتمتع بخصوصية معمارية فريدة باعتباره من أوائل المساجد التي شيدت في بلاد الشام. وأضاف المسالمة أن خطوة الإيسيسكو تعكس اهتماماً عالمياً بالحفاظ على هذا المعلم، وترسخ مكانته بوصفه أحد أبرز الرموز الدينية والثقافية في المنطقة.
ويظل الجامع العمري بجدرانه العتيقة التي صمدت أمام تقلبات الزمن، شاهداً حياً على تاريخ مدينة اختزلت صفحات من الحضارة الإسلامية، بانتظار أن تكتمل جهود الترميم ليعود بكامل ألقه كأحد أبرز الشواهد الحضارية في
ارسال الخبر الى: