الجابر من إمبراطورية المال إلى سؤال السلطة في اليمن هل تبحث تهامة عن صوت جديد
اخبار محلية

تقرير نشوان سليمان
في مطلع عام 2026، خرج رجل الأعمال السعودي اليمني الأصل محمد بن عيسى الجابر من دائرة العمل الاستثماري والدبلوماسي الهادئ إلى واجهة أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة: مستقبل الدولة اليمنية ومصير إقليم تهامة.
بيان أصدره تحت عنوان تذكرة تهامة تحدث فيه عن حق تقرير المصير، أعاد اسمه إلى التداول الواسع، وأعاد معه إلى الواجهة سيرة رجل بُني خطابه الإعلامي حول صورة العصامي الذي بدأ من الصفر، بينما يحمل ملفه أيضاً نزاعاً قضائياً طويلاً في مصر شهد تطورات وتسويات قانونية متتابعة خلال سنوات.
الهوية الشخصية والمسار العصامي للشيخ محمد بن عيسى الجابر
يُمثّل المسار الشخصي والمهني للشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر نموذجًا لرحلة عصامية جمعت بين التحديات المبكرة والنجاح في عالم المال والأعمال والعمل العام. ولد الجابر عام 1959 في قرية دربان بعزلة بلاد السلامة التابعة لمديرية زبيد، الواقعة شمال شرق مدينة زبيد التاريخية في إقليم تهامة غربي اليمن.
نشأ في بيئة ريفية تهامية، لكنها كانت حاضنة لتكوين شخصيته الأولى؛ حيث تلقى تعليمه في المعلامة منذ طفولته، وتمكن من إتقان القراءة والكتابة في سن مبكرة، وبرز بين أقرانه بذكائه وشغفه بالمعرفة. وارتبط منذ صغره باللغة العربية وآدابها، حيث أبدى اهتمامًا خاصًا بالشعر العربي القديم، وحفظ عددًا من المعلقات الجاهلية في مرحلة مبكرة من حياته.
في سبعينيات القرن الماضي، قرر الجابر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية بحثًا عن فرصة جديدة. وبدأ مسيرته المهنية من أسفل السلم، حيث عمل سائق شاحنة في مصنع ثلج بمدينة الخبر شرقي المملكة، ثم انتقل لاحقًا للعمل في قطاع المقاولات، الأمر الذي أتاح له التعرف على أسس البناء وإدارة المشاريع.
وجاءت نقطة التحول الكبرى في مسيرته عندما دخل في شراكة استثمارية مع الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، ما فتح أمامه آفاقًا واسعة في عالم الأعمال، وساعده على بناء شبكة علاقات مؤثرة. وبموجب أمر من الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، حصل لاحقًا على الجنسية السعودية،
ارسال الخبر الى: