ما الثمن الذي سيدفعه الانتقالي في حال خسر معركة الشرق
تتضاءل فرص المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوب اليمن، مع تراجع قواته على الأرض في الشرق، وسط مؤشرات خسائر أكبر من هزيمة قواته في حال فشل بالسيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت، فما أبرز المكاسب التي سيخسرها؟
وفقاً للرسائل السعودية وأخرى يبثها رشاد العليمي فإن عدم دفاع الانتقالي عن معاقله الحالية بالشرق ستكلفه ثمناً أكبر من خسارة السيطرة على الأرض، فخصومه إقليمياً ومحلياً يعدون لمعاقبته بحيث لا تقوم له قائمة بعدها.
فمع انسحاب قواته من حضرموت والمهرة ستتواصل الضغوط عليه وصولاً إلى معقله الرئيس في عدن، كما أن سقوطه يعني الدفع بقوى جنوبية أكثر عداءً له وعلى رأسها تيار الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي، والذي يتم إعادة ترميم تياره للمشاركة في المعركة المقبلة.
وبغض النظر عن الخسائر المادية والبشرية وفوقها النفسية والأعباء التي ستسرع عملية تمزق الانتقالي وتفكيكه من الداخل كحال الاشتراكي سابقاً، سيخسر المجلس مكاسب كبيرة كان حققها خلال السنوات الأخيرة من عمر تأسيسه في العام 2016.
أول تلك المكاسب نقل العاصمة المؤقتة من عدن، فبقاؤها في ضوء التطورات الأخيرة مرهون بانسحاب الانتقالي وهو ثمن مكلف أيضاً وقد لا يقبله باعتباره سقوطاً لرمزية العاصمة، أما الثاني فيتعلق بإقالة قياداته ومسؤوليه من الحكومة والمجلس الرئاسي، والثالث يتعلق بمحاصرة مناطقه جنوباً في حال رفض الاستسلام، والرابع قطع جميع الإمدادات المالية والخارجية من قبل داعميه بمن فيهم الإمارات التي سترى في هزيمته سقوطاً لقدرته على تحقيق أهدافها.
فعلياً، سيرفع خصوم الانتقالي سقف مطالبهم لتفكيك فصائله ونزع سلاحه وأخرى لم يكن يتوقعها، هذا إذا نجت قياداته أصلاً من الملاحقات الدولية والمحلية.
مع أن الانتقالي لا يزال يسيطر على جزء من الأرض في حضرموت والمهرة، إلا أن سقوطها يعني نهاية المجلس سياسياً وعسكرياً، وهو ما يمنحه دافعاً للقتال حتى آخر لحظة باعتبارها السبيل الوحيد الآن للحفاظ على مكاسبه على الأقل، لأن الخيار الأخير في ضوء مواجهته السعودية سيكون أكثر كلفة من المعركة عسكرياً.
ارسال الخبر الى: