الثمن القاسي للحرب كيف تغيرت إيران بعد المواجهة
وقبل ساعات، وقع الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي تقضي بوقف الحرب وفتح ، في الوقت الذي اتفق الجانبان على بدء المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما كحد أقصى، على أن تكون الأولوية لمناقشة الملف النووي الإيراني بعدما أكدت طهران عدم سعيها لـحيازة أو تطوير أسلحة نووية.
ويعتقد محللون ومراقبون في حديثهم لموقع سكاي نيوز عربية، أن دفعت ثمنا باهظا للحرب على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية، وأن جزءًا كبيرًا من هذه الخسائر كان يمكن تجنبه لو اختارت طهران في وقت مبكر مسار التفاهم والتعاون مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.
وبينما يمنح اتفاق وقف الحرب إيران فرصة لالتقاط الأنفاس، أكد المحللون أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والقدرات العسكرية، وتفاقم الأزمات المعيشية، يجعل مرحلة ما بعد الحرب اختبارًا صعبًا للنظام الإيراني.
ماذا جرى في إيران؟
ألحقت الحرب التي شنتها وإسرائيل أواخر فبراير الماضي، أضرارا بالغة في الداخل الإيراني على مستويات عدة، إذ تعرض أسطولها البحري لضربات مكثفة تسببت في تدمير معظم أصوله وفق تأكيدات أمريكية، فضلًا عن استهداف قواتها الجوية ومنشآت حيوية بالبلاد بما في ذلك مصانع الصلب والمنشآت البتروكيميائية، في الوقت الذي وصفت تقارير غربية اقتصادها بأنه في حالة يرثى لها.
وكانت الضربة الأكثر قسوة بالنسبة لإيران، هو الحصار الذي فرضته والذي تسبب في منع تصدير النفط الإيراني الذي تعتمد طهران على إيراداته بالأساس لتنشيط اقتصادها، إذ ظلت لسنوات تعتمد على ما يُعرف بـأساطيل الظل للالتفاف على العقوبات الأميركية وبيع نفطها، وكان معظم هذه الصادرات يتجه إلى الصين.
وقبل أسابيع، أعلنت الحكومة الإيرانية أن التقييم الأولي للأضرار الناجمة عن الحرب بلغ 270 مليار دولار.
وتضررت الحياة المعيشية للإيرانيين بشكل فادح جراء هذه الحرب، إذ سجلت معدلات التضخم السنوي البلاد إيران مستوى لم تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث قفز إلى 77.2 في المائة في مايو، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ما انعكس كذلك على التضخم في الاحتياجات
ارسال الخبر الى: