الثقة الشخصية بترامب استراتيجية لبنانية وحيدة
قبل توقيع اتفاق الإطار في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران 2026 وبعده، ظلّت تتكرر عبارة ثابتة على لسان المسؤول اللبناني الأول عن المفاوضات وما ينتج عنها، الرئيس جوزاف عون، في دفاعه عن الاتفاق وعن تفاؤله بإمكانية أن تجري الأمور لمصلحة لبنان وأن تنسحب إسرائيل بالتالي وإن بالتدرج من الأراضي اللبنانية التي تحتلها. العبارة التي يقولها عون في تصريحات وبيانات ولقاءات مع زوّار صيغها عديدة، ولكنها تنتهي إلى نتيجة واحدة: أمل بيروت معقود حصراً على الرئيس دونالد ترامب وعلى حبّه للبنان ونيته الذهاب في النهاية بمشروع إنهاء الحرب وإلزام إسرائيل بالانسحاب. وتعويل عون على ترامب في هذه الحالة، يتخذ طابعاً عاطفياً أحياناً لا شيء من السياسة فيه، وهو ما يُتوقع أن يُترجم بتصريحات الرجل عندما يلتقي ترامب للمرة الأولى في 21 يوليو/تموز في البيت الأبيض، وقد أعلن عون مسبقاً ما سيقوله لترامب هناك: سأطلب منه ممارسة الضغوط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار ومطالب لبنان.
جميع مساعدي ترامب من أصحاب الأصول اللبنانية لم يُعرف عنهم يوماً مواقف نقدية تجاه إسرائيل
والطلب في هذا السياق، مثل الأمل، ينتميان إلى قاموس واحد جذره الثقة. على سبيل المثال، غداة الاتصال الهاتفي بين ترامب وعون في 27 يونيو الماضي، نقلت وسائل إعلام لبنانية عن الرئيس اللبناني قوله أمام زوار ما فحواه أن ترامب يحب لبنان إلى درجة بتقول عنّو لبناني. وثقة الرئيس اللبناني بترامب تبدو كبيرة للغاية، وقد قال يوم أمس الأربعاء، إن واشنطن باتت تصغي إلينا وملف لبنان موضوع على طاولة ترامب. ويوم 28 يونيو الماضي، نقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله للرئيس الأميركي إنه يأمل أن تساعد واشنطن في منع انتهاكات الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وضمان الوفاء بالالتزامات المتفق عليها. وفي الرابع من الشهر الحالي، وأمام الخروقات الإسرائيلية الكبيرة لكل ما يتصل بتهدئة أو اتفاق، دعا عون ترامب إلى مواصلة الوقوف إلى جانب لبنان، وذلك في برقية تهنئة وجّهها عون إلى ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. ومواصلة الوقوف بحسب ما
ارسال الخبر الى: