سوق جارا نبض عمان الثقافي ومنصة الحرفيين الأردنيين في موسمه العشرين
في قلب العاصمة الأردنية، وتحديداً بين أزقة جبل عمّان العريق وشارع الرينبو، يتجدد سوق جارا مع انطلاق موسمه العشرين لعام 2026، ليؤكد حضوره كأكثر من مجرد مساحة استهلاكية موسمية، بل كجبهة ثقافية تحرس ذاكرة المكان وتعزز الاقتصاد المحلي.
يستقبل السوق زواره كل يوم جمعة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، ويستمر حتى 11 سبتمبر/أيلول المقبل، بتنظيم من جمعية سكان حي جبل عمّان القديم جارا وبالشراكة مع أمانة عمّان الكبرى.

من سوق موسمي إلى ذاكرة للمكان
منذ انطلاقته عام 2005، نجح السوق في التحول إلى منصة حيوية تجمع الحرفيين والفنانين وأصحاب المشاريع الصغيرة، حيث تتنوع المعروضات بين التطريز، الحياكة، الرسم على الخشب، الأدوات النحاسية، والمقتنيات التراثية، إلى جانب المنتجات الزراعية والعسل والمأكولات الشعبية.
ويؤكد خضر قواس، نائب رئيس جمعية سكان حي جبل عمّان القديم، أن السوق بات جزءاً أصيلاً من الخريطة السياحية والاقتصادية للأردن، مشيراً إلى أثره الإيجابي على الحركة التجارية في منطقة جبل عمّان وشارع الرينبو.
السوق يواصل دعم الصناعات والحرف اليدوية والمهارات الوطنية والمنتجات المحلية ذات الطابع التراثي، والموسم الحالي يولي اهتماما خاصا بالحرفيين الأردنيين، من خلال إتاحة المجال أمامهم لتنفيذ أعمالهم أمام الزوار وعرضها للبيع مباشرة.
شارع الفن.. حين تتحول عمّان إلى لوحة
في شارع الفن، يستحضر الدكتور مهند الداود، أحد مؤسسي الشارع، حلمهم منذ عام 2005 بإنشاء مساحة فنية تحاكي شوارع الفن العالمية. يواصل الداود رسم لوحاته أمام السياح والمارة، معتبراً أن مشاركته ليست مجرد عرض للوحات، بل رسالة لتوثيق جمال عمّان وتراثها.
إرث يتحدى النسيان
بين المعروضات، تبرز قصة آسيا الناظر التي ورثت عن والدها حرفة صناعة الزجاج المنفوخ والخزف المرسوم يدوياً، حيث تسعى من خلال مشاركتها إلى إبقاء مسيرة
ارسال الخبر الى: