التونسيون يعانون من خيار الجامعات الخاصة المكلف

26 مشاهدة

مع إعلان نتائج التوجيه الجامعي بنهاية العام الدراسي، بدأت مرحلة جديدة من القلق داخل آلاف الأسر التونسية، فرحلة الحصول على شهادة البكالوريا لا تنتهي بإعلان النتائج، بل تبدأ معركة البحث عن اختصاص جامعي يضمن مستقبلاً مهنياً أفضل.
وفي وقت يجد فيه كثير من الناجحين أنفسهم موزعين على اختصاصات لم تكن ضمن خياراتهم الأولى، أو في جامعات بعيدة عن مساكنهم، يزداد توجه عدد كبير منهم إلى الجامعات الخاصة، رغم الكلفة المرتفعة التي تفوق في كثير من الأحيان إمكانات الطبقة الوسطى.
وتكشف البيانات الرسمية لوزارة التعليم العالي زيادة نسبة الطلاب المنتسبين إلى جامعات خاصة خلال السنوات العشر الماضية بأكثر من 100%، وقد ارتفع عددهم من 21800 عام 2014 إلى 51600 العام الماضي. وتخبر أمينة بن عمر، وهي موظفة وأم لطالب حصل حديثاً على شهادة البكالوريا، العربي الجديد بأن ابنها كان يحلم بدراسة الهندسة المعمارية، لكنه لم يحصل على الاختصاص الذي يريده ضمن التوجيه الجامعي. وتقول: لم أفكر سابقاً إطلاقاً في تسجيل ابني في جامعة خاصة، لكن هذا الخيار أصبح مطروحاً بشدة بسبب عدم توافق الخيارات المطروحة في الجامعات الحكومية مع طموح ابني.
وهذا الخيار قد يكلفني سبعة آلاف دولار على الأقل سنوياً بين رسوم الجامعة ومصاريف سكن ونقل وإعاشة، وهذا مبلغ كبير بالنسبة إلى أسرتي، لكنه استثمار جيد في مستقبل ابني. وتضيف: سنحاول الحصول على قرض مصرفي مع استنزاف جزء كبير من مدخراتنا لتغطية المصاريف. سنؤجل مشاريع كثيرة، وربما نستغني عن العطلات وبعض النفقات الأساسية، لكننا لا نريد أن يشعر ابننا بأن مستقبله ضاع بسبب التوجيه.
بدوره، يتحدث سمير التواتي، وهو موظف في القطاع الخاص، لـالعربي الجديد عن أن ابنته وُجهت إلى اختصاص لا يتوافق مع رغبتها في دراسة الحوسبة السحابية، وفكرنا في طلب إعادة التوجيه العام المقبل، والبحث عن فرصة للالتحاق بجامعة حكومية، ثم تراجعنا عن هذا الخيار الذي سيكلف ابنتي سنة بيضاء، وقررنا تسجيلها في جامعة خاصة دولية، وسنؤمن مصاريف الدراسة من بيع أصول نخيل ورثتها عن والدي. ويعتبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح