التونسية للملاحة تقلص رحلاتها تحت ضغط الوقود والحرب
اضطرت الشركة التونسية للملاحة، التي تؤمن رحلات المغتربين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، إلى خفض عدد رحلاتها إلى الحد الأدنى بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً تحت وطأة الحرب في المنطقة. وقالت الشركة، في بيان لها أمس الجمعة، إنها ستجري تعديلاً على برمجة الرحلات بسبب ارتفاع أسعار الوقود والظروف الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. ويتيح التعديل اختزال أربع رحلات في رحلة مشتركة واحدة تنطلق من ميناء حلق الوادي في تونس نحو جنوة في إيطاليا، ثم مرسيليا في فرنسا، قبل العودة إلى تونس، بهدف الضغط على الكلفة.
وتسيّر الشركة التونسية للملاحة رحلات دولية منتظمة ذهاباً وإياباً، انطلاقاً من ميناء حلق الوادي في تونس إلى ميناء جنوة في إيطاليا وميناء مرسيليا الفرنسي. ويتضاعف عدد الرحلات ليبلغ ذروته في فترات الصيف مع عودة آلاف المغتربين إلى تونس.
وتستورد تونس ما يزيد على 65% من حاجتها من النفط ومشتقاته بسبب ضعف الإنتاج، حيث يقدر معدل الاستهلاك اليومي بأكثر من 100 ألف برميل يومياً. وبلغ العجز الطاقي بنهاية عام 2025 حوالي 11.2 مليار دينار تونسي (نحو 3.8 مليارات دولار)، وفق بيانات وزارة التجارة وتنمية الصادرات.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتونس تستهدف مضاعفة صادرات الصناعات الإلكترونية إلى 2.4 مليار دولار
ويلجأ الكثير من المغتربين التونسيين إلى النقل البحري لانخفاض تكلفته مقارنة بالنقل الجوي، لا سيما للعائلات، ما يعني أنّ قرار الشركة التونسية للملاحة سيؤثر على الرحلات الصيفية، ويدفع إلى تخلّف المغتربين عن زيارة تونس، وهذا سيكون له أثر سلبي على مداخيل الخزينة العمومية، إذ تعتبر تحويلات المغتربين أهم مصادر التمويل الخارجي لتونس، إلى جانب عائدات السياحة وصادرات السلع والخدمات، ما يساعد على استقرار العملة المحلية وتوفير رصيد مهم من العملات الصعبة لتمويل واردات الغذاء والطاقة.
وتبرز مساهمة الجالية التونسية في الخارج هذا العام بشكل أوضح من أي وقت مضى في دعم الاقتصاد الوطني، إذ ساهمت تحويلاتهم في سدّ الثغرات المالية التي خلّفها الوضع السياسي والاقتصادي الصعب، بعد تعذّر تحصيل موارد تمويل خارجية. وسبق أن كشفت
ارسال الخبر الى: