التوترات تزيد الطلب على أسمدة المغرب
يُرتقب أن يفضي تعثّر حركة البواخر في مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى زيادة الطلب على الأسمدة الفوسفاتية التي يوفرها العملاق المغربي، المجمع الشريف للفوسفات، الذي يُفترض أن يؤمّن حاجياته من الكبريت ويشغّل قدراته الإنتاجية كاملة خلال الفترة المقبلة.
ويمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 و30 % من صادرات الأسمدة، و35 % من صادرات اليوريا، وهو ما يُنتظر أن يؤدي تراجع المعروض منها إلى انخفاض المحاصيل، خاصة الحبوب، ما يدفع بلدانًا إلى البحث عن تأمين جزء من احتياجاتها عبر اللجوء إلى منتجين مثل المغرب.
ويُعوَّل على شركة المجمع الشريف للفوسفات، المملوكة للدولة المغربية، والتي تتوفر على قدرات إنتاجية تصل إلى 12 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية.
ثلثا الاحتياطي العالمي
وتختزن أراضي المغرب نحو 70 % من الاحتياطي العالمي من الفوسفات، ما يجعله لاعبًا حاسمًا في السياسة الزراعية العالمية، عبر الأسمدة المتنوعة التي يسعى إلى توفيرها بما يتلاءم مع طبيعة التربة.
ويقود المجمع سياسة تهدف إلى تعزيز ريادته في سوق الأسمدة، في الوقت نفسه الذي عمل فيه على تنويع الأسواق التي يتجه إليها، بحيث لا يرتهن لسوق واحدة، وهو ما يفسر حضوره في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركيتين.
المغرب: زيادة ثانية في أسعار السولار والبنزين تثقل كاهل المستهلكين
ويتوقع بنك المغرب أن يبلغ سعر الأسمدة المغربية في السوق الدولية 816 دولارًا للطن في عام 2026، مستفيدًا من القيود التي فرضتها الصين على صادراتها من تلك المخصبات، والاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية للأسمدة والمدخلات المرتبطة بإنتاجها.
ويرى الاقتصادي المغربي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد الكردودي، أن المجمع الشريف للفوسفات يمكن أن يشكّل ملاذًا للعديد من الدول من أجل التزود بالأسمدة الفوسفاتية، في ظل تراجع الصادرات عبر مضيق هرمز.
ويشدد، في تصريح لـالعربي الجديد، على أنه في ظل الاضطرابات التي يشهدها المضيق، سيكون على المجمع البحث عن موردين آخرين قادرين على تغطية النقص في إمدادات الكبريت، الذي توفره منطقة الخليج.
وكانت الشركة المغربية قد
ارسال الخبر الى: