بعد 14 عاما من التهجير أجراس الغسانية تقرع مجددا في ريف إدلب
شهدت بلدة الغسانية في ريف إدلب الغربي، حدثاً لافتاً تمثّل بإقامة أول قداس ديني في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، وذلك بعد انقطاع دام 14 عاماً نتيجة التهجير والدمار الذي لحق بالمنطقة خلال سنوات الحرب.
وعادت عشرات العائلات إلى منازلها في البلدة بعد رحلة نزوح طويلة شملت محافظات اللاذقية وحلب وحمص، لتبدأ معها مرحلة جديدة من إعادة تأهيل الحياة في القرية التي تضم ثلاثة كنائس تاريخية، وهي كنيسة الروم الأرثوذكس، وكنيسة اللاتين، والكنيسة الإنجيلية.

عودة 42 عائلة ومبادرات للإعمار
وفي سياق متصل، أوضح رئيس بلدية الغسانية، عبد الله إبراهيم، أن حركة العودة بدأت منذ نحو 9 أشهر، حيث استقرت 42 عائلة في البلدة بعد ترميم منازلها. وأشار إبراهيم إلى أن البلدية أطلقت مبادرة مجتمعية لجمع التبرعات، نجحت في دعم 15 عائلة لترميم بيوتها وتوفير الطاقة الشمسية، بالتوازي مع تدخل بعض المنظمات لدعم 12 عائلة أخرى.
وأضاف رئيس البلدية أن الجهود الحالية تركز على تحسين البنية التحتية، حيث تم تأمين إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، والبدء بمشاريع ترحيل الأنقاض بالتعاون مع الدفاع المدني، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة الملحّة لزيادة الدعم الإنساني نظراً لوجود 42 منزلاً آخر مدمراً بالكامل يحتاج إلى إمكانات كبيرة.

رسالة المطران أثناسيوس
من جانبه، أكد راعي أبرشية اللاذقية للروم الأرثوذكس، المطران أثناسيوس، خلال كلمته في القداس، أن مبادرة أهالي الغسانية في إعادة تأهيل صالة الكنيسة تعكس إصرارهم على الحياة، مشدداً على أن الكنيسة هي بيت الرعية الأول ومصدر البركة الذي سيساهم في عودة الاستقرار إلى القرية. كما وجّه الشكر لكل من ساهم بوقته وماله في إنجاز أعمال الترميم وسط ظروف الدمار والخراب التي خلفتها سنوات الحرب.








ارسال الخبر الى: