صراع التنظيمات واشنطن تدعو لتحرير الذكاء الاصطناعي وبروكسل تلوح بالملاحقة القانونية
تباين الرؤى بين ضفتي الأطلسي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
تشهد العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتساعاً في الفجوة التنظيمية فيما يخص تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تتبنى واشنطن نهجاً تحررياً يهدف إلى تعزيز الابتكار، بينما يصر الاتحاد الأوروبي على فرض قيود صارمة لضمان السلامة والشفافية.
خلال اجتماع مجموعة العشرين (G20) الذي استضافته ولاية كارولينا الشمالية مؤخراً، دعا مايكل كراتسيوس، مستشار التكنولوجيا للرئيس الأمريكي، الدول الأعضاء إلى تبني مبادئ كارولينا، التي تعارض وضع تشريعات مخصصة حصراً للذكاء الاصطناعي. وأكد كراتسيوس أن صانعي السياسات لا ينبغي لهم التعامل مع كل ابتكار تقني كمعضلة سياساتية فريدة تتطلب قيوداً منفصلة.
موقف عمالقة التكنولوجيا في أمريكا
حظي التوجه الأمريكي بدعم من قادة قطاع التكنولوجيا، بمن فيهم مارك زوكربيرج (Meta) وإيلون ماسك (Tesla)، اللذان شددا على ضرورة خفض القيود التنظيمية لضمان نمو القطاع. وأشار زوكربيرج إلى التحديات اللوجستية في بناء مراكز البيانات، مؤكداً حاجة القطاع لملايين العمال المهرة.
من جانبه، حذر إيلون ماسك من أزمة طاقة وشيكة، مشيراً إلى أن المتطلبات الكهربائية للذكاء الاصطناعي قد تتجاوز قدرات شبكات الطاقة الحالية. وانتقد ماسك النهج الأوروبي، معتبراً أن اعتبار الابتكارات غير قانونية افتراضياً حتى يثبت العكس يساهم بشكل مباشر في إبطاء وتيرة التطور التقني.
التحرك الأوروبي: رقابة صارمة وقانون قيد التنفيذ
في المقابل، اتخذت المفوضية الأوروبية خطوات تصعيدية بالتزامن مع الاجتماع الأمريكي، حيث أكدت أنها أرسلت طلبات استيضاح لأكثر من 30 شركة ذكاء اصطناعي حول العالم، كخطوة تمهيدية لفتح تحقيقات رسمية بشأن الامتثال لـ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act).
يُعد هذا القانون أول إطار قانوني شامل من نوعه في العالم، حيث يحظر أنشطة معينة تُصنف ضمن المخاطر غير المقبولة، ويفرض معايير شفافية صارمة. وأوضحت هانا فيركونن، نائبة رئيس المفوضية للسيادة التكنولوجية، أن بروكسل مستعدة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لفرض الامتثال، مشددة على أن الهدف الأساسي هو ضمان تطوير
ارسال الخبر الى: