التكييف القانوني والدولي لقرار استبعاد دولة الإمارات من التحالف العربي
105 مشاهدة

4 مايو/ حافظ الشجيفي
أولاً: الطبيعة القانونية للتدخل وبدايته في اليمن
المرتكز الدولي:
استند التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى طلب رسمي تقدمت به السلطة الشرعية المتمثلة في الرئيس اليمني الأسبق عبد ربه منصور هادي، وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
الطبيعة التعاهدية:
يُعد هذا التدخل عملا سياديا مشتركا ودوليا، استند إلى اتفاقيات ثنائية وجماعية بين الدول المشاركة والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالدفاع الشرعي الفردي والجماعي، بناءً على طلب الدولة المعنية.
ثانياً: اختصاصات ومآلات مجلس القيادة الرئاسي وقراراته الأحادية:
بموجب إعلان نقل السلطة الصادر في أبريل 2022، والذي نقل صلاحيات الرئيس السابق إلى مجلس القيادة الرئاسي المكون من رئيس وسبعة أعضاء:
ــ مبدأ التوافق الحاكم: نص إعلان نقل السلطة صراحة على أن اتخاذ القرارات السيادية والاستراتيجية الكبرى يجب أن يتم بالتوافق بين أعضاء المجلس، وذلك لضمان تمثيل الشركاء الأساسيين (بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي والقوى الفاعلة الأخرى).
ــ عدم شرعية الانفراد بالقرار: وفقاً للقواعد الناظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، يُعد أي قرار صادر عن رئيس المجلس بشكل فردي وبدون النصاب أو التوافق المطلوب في القضايا السيادية الكبرى (مثل إنهاء مشاركة دولة عضو في التحالف أو إلغاء اتفاقيات دولية) قرارا معيبا من الناحية الإجرائية والموضوعية، ويفتقر إلى السند الدستوري الداخلي المستمد من إعلان نقل السلطة، مما يجعله عرضة للطعن في بطلانه لصدوره عن جهة غير مخولة بالانفراد به.
ثالثا: قاعدة توازي الإجراءات وإنهاء الوجود العسكري والدولي
في الفقه القانوني الدولي ومبادئ المعاهدات الدولية:
ــ قاعدة توازي الأشكال والإجراءات:
تقضي القاعدة القانونية بأن ما يبطل أو يُلغى بمثل ما عُقد به. وبما أن التدخل ودخول القوات الامارتية جاء بناءً على طلب سيادي يمني مقترن بشرعية دولية وقرارات أممية تحت الفصل السابع، فإن خروج هذه القوات أو
ارسال الخبر الى: