التكنولوجيا تدعم تعافي الأسهم الأميركية فيما يسود الحذر سوق السندات
101 مشاهدة
تشهد وول ستريت حالة من الترقب المشوب بالتقلبات إذ تمكنت التكنولوجيا من قيادة تعاف ملحوظ في أداء الأسهم الأميركية اليوم الجمعة بينما ظلت عوائد السندات مستقرة في انتظار موجة من البيانات الاقتصادية المؤجلة بسبب الإغلاق الحكومي وبين مخاوف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي بشأن تخفيف السياسة النقدية وضبابية بيانات العمل والتضخم يجد المستثمرون أنفسهم أمام مشهد متسارع لا يخلو من الفرص وفي التفاصيل تمكنت الأسهم الأميركية من محو خسائر الافتتاح اليوم الجمعة بعدما قادت شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة موجة ارتداد قوية وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز Samp P 500 بنسبة 0 3 بعد هبوط أولي حاد بينما صعد ناسداك 100 الذي تهيمن عليه التكنولوجيا بنسبة 0 6 وعلى النقيض تراجع داو جونز الصناعي بنحو 0 4 ورغم المخاوف من احتمال امتناع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة في اجتماعه المقبل وجه محللو سوق الأسهم الأميركية في وول ستريت المستثمرين نحو شراء الانخفاض وفي السياق نقلت بلومبيرغ عنnbsp دان آيفز من ويدبوش Wedbush دعوته إلى استغلال التراجع باعتباره فرصة مؤكدا أن الوقت ليس لمغادرة السوق بل للتمركز استعدادا لارتفاع كبير خلال بقية العام وهذه المخاوف جاءت بعد قيام المتداولين بتقليص رهاناتهم على خفض الفائدة في ديسمبر كانون الأول خاصة بعد تصريحات متشددة من أعضاء الفيدرالي الذين أبدوا قلقا من استمرار الضغوط التضخمية وفي تعليق لافت نقلت بلومبيرغ عن برايان جاكوبسن من أنيكس ويلث منجمنت Annex Wealth Management قوله مخاوف إيقاف خفض الفائدة في ديسمبر حلت محل مخاوف الإغلاق الحكومي ودائما هناك ما يدعو للقلق وتزامنت هذه التطورات مع تحركات سياسية واقتصادية من البيت الأبيض حيث يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيضات كبيرة في الرسوم الجمركية للحد من ارتفاع أسعار الغذاء وسط تباطؤ تام في إصدار البيانات الاقتصادية خلال فترة الإغلاق الحكومي وعلى الجانب الآخر من السوق حافظت سندات الخزانة الأميركية على استقرارها في وقت يترقب المتداولون بيانات اقتصادية حيوية تأجلت بسبب الإغلاق الذي دام ستة أسابيع وكانت العوائد شبه ثابتة صباح الجمعة بعدما تراجعت سابقا إلى أدنى مستوياتها هذا الأسبوع وقد لامس العائد على سندات الخمس سنوات 3 65 وهو أدنى مستوى منذ 29 أكتوبر تشرين الأول عندما خفض الفيدرالي الفائدة للمرة الثانية على التوالي لكن منذ ذلك الحين تراجعت احتمالات خفض ثالث للفائدة في ديسمبر إلى أقل من 50 وفقا لتسعير المشتقات المالية نتيجة المواقف الصارمة للمسؤولين الفيدراليين إلا أن متداولي السندات لا يزالون يأملون في أن تؤدي عودة البيانات الاقتصادية المتوقفة منذ بداية أكتوبر إلى تعزيز احتمالات خفض الفائدة خصوصا إذا أظهرت ضعفا إضافيا في سوق العمل وفي هذا الصدد نقلت بلومبيرغ عن إد الحسيني من شركة كولومبيا ثريدنيدل Columbia Threadneedle تحذيره من أن السوق تسعر قصة ضعف في سوق العمل ليست كارثية لكنها ضعيفة ما لم يخرج التضخم عن السيطرة يصعب على الفيدرالي تجاهل توقعات التيسير ورغم انتهاء الإغلاق الحكومي فإن تواريخ نشر البيانات لم تحدد بعد وسط تضارب بالتصريحات حول التقارير التي قد تلغى بالكامل أحد الأمثلة اللافتة تصريح مدير المجلس الاقتصادي الوطني بأن تقرير الوظائف قد يصدر بدون معدل البطالة في حين قالت مصادر رسمية قبل ذلك إنه قد لا يصدر أصلا في الوقت ذاته حذر عدد من مسؤولي الفيدرالي ومنهم رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد من أن خفضا إضافيا للفائدة قد يعزز التضخم بدلا من تحسين سوق العمل أما في سوق خيارات السندات فتراكمت رهانات على هبوط العائد على سندات العشر سنوات إلى ما دون 4 خلال الأسابيع المقبلة وهو مستوى لم يسجل منذ 29 أكتوبر قبل أن يشير جيروم باول إلى أن خفض ديسمبر غير مؤكد إطلاقا