حين خذلت التكنولوجيا فرق الإغاثة كيف أنقذت الحمير قرى المغرب المنكوبة
في أعقاب زلزال الحوز الذي ضرب المغرب في سبتمبر/أيلول 2023، اصطدمت جهود الإغاثة الدولية والمحلية بعائق الجغرافيا القاسية. فبينما فشلت الآليات الثقيلة وسيارات الإسعاف في عبور الممرات الجبلية الضيقة التي دمرتها الهزات الأرضية، وتوقفت أنظمة تحديد المواقع جي بي إس عن العمل في المناطق الوعرة، برز الحمار كبطل غير متوقع في عمليات الإنقاذ.
عجز التكنولوجيا أمام صمود الجبل
بعد وقوع الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجات، تحولت القرى الجبلية إلى مناطق معزولة تماماً. وتجلت في تلك اللحظة أزمة العجز التقني؛ حيث لم تكن الخرائط الرقمية كافية لفك شفرة الممرات التي طُمست صخورها. وهنا، استعاد سكان المناطق الجبلية ثقتهم في الحمار، الذي سلك المسالك الوعرة بذاكرة فطرية دون حاجة لوقود أو مسارات معبدة، ناقلاً مئات الكيلوغرامات من المؤونة والأدوية لإنقاذ الناجين في القرى المعلقة.
إعادة الاعتبار للحيوانات العاملة
هذه الواقعة فتحت باباً للنقاش حول النظرة الثقافية السلبية تجاه الحيوانات العاملة، وهو ما ناقشه برنامج ما الجدوى؟ في حلقته التي سلطت الضوء على الدور التاريخي والحيوي لهذه الكائنات. إن الاختزال المجحف للحمار كرمز للغباء أو العناد يتناقض مع كونه بطل الظل الذي لا يزال يقدم خدمات جليلة للبشرية في أوقات الأزمات.
وقد أثمرت هذه التجربة القاسية اعترافاً دولياً؛ حيث رأت الأمم المتحدة ضرورة إنصاف الحيوانات العاملة (الخيل والبغال والحمير) وإقرار دورها الحيوي في الاستجابة للكوارث والتعافي منها، مؤكدة أن الجدوى تتسع لتشمل كل خلق الله، خاصة حين تتوقف عجلة الحضارة الحديثة عن الدوران.
alt="خلاف على آيفون ينتهي بكارثة عائلية.. 3 ساعات على"/>

alt="خناق أمريكي جديد: 5 قطاعات استراتيجية في مرمى العق"/>
alt="أزمة الروهينغا: الأمم المتحدة تطالب بتحرك دولي عاج"/>
alt="الذكاء الاصطناعي في واشنطن: صراع البقاء والبحث عن "/>
alt="خلف خدعة البطاطا.. لماذا تبدو الأرض مشوهة في خرا"/>
ارسال الخبر الى: