التكتل الوطني يقر خطة لاستعادة الدولة ورسم ملامح ما بعد الانقلاب الحوثي
في تحرك سياسي جديد ضمن جهوده لتنسيق الصف الوطني، عقد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اجتماعًا مهمًا، برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، لمناقشة تطورات المشهد اليمني ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
وخلص الاجتماع إلى إقرار خطة تحرك إقليمية ودولية مكثفة، تتضمن استمرار اللقاءات مع القوى المؤثرة في الأزمة اليمنية خلال الأيام القادمة، بهدف حشد دعم دولي لخيار استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مع التأكيد على التمسك بالمرجعيات الثلاث المتوافق عليها كأساس لأي حل سياسي.
كما أقر المجلس تشكيل لجنة متخصصة تضم نخبة من ذوي الخبرة والمعرفة، ستتولى إعداد تصور شامل لمرحلة ما بعد إنهاء الانقلاب، بما يشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز مسار السلام الشامل، مع ضمان مشاركة وطنية واسعة في صياغة مستقبل اليمن، دون استثناء لأي طرف.
وعبر المجلس، خلال اجتماعه، عن قلق بالغ إزاء التدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والمالية والخدمية بالمناطق المحررة، محذرًا من خطورة استمرار انهيار العملة الوطنية وتداعياته على معيشة المواطنين واستقرار المجتمع. وطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها الدستورية، والتحرك العاجل لمعالجة الأزمات وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز صمود اليمنيين في هذه المرحلة المفصلية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبيد بن دغر أن التكتل الوطني يواصل جهوده لتعزيز وحدة الصف الوطني والعمل بروح مسؤولة لمواجهة التحديات الراهنة، انطلاقًا من التزامه بالدفاع عن مشروع الدولة اليمنية الحديثة، كما هو معبر عنه في الوثائق الوطنية الجامعة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من التحركات السياسية والدبلوماسية التي يخطط لها التكتل خلال الفترة المقبلة، ضمن رؤيته الوطنية الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.
وكانت قيادة التكتل، التقت رئيس الجمهورية، الدكتور رشاد العليمي، الأربعاء الماضي، لمناقشة الاستحقاقات الوطنية وأولويات المرحلة المقبلة.
وشدد الرئيس العليمي خلال اللقاء على أن اللحظة السياسية والعسكرية الراهنة تمثل فرصة لا ينبغي التفريط بها، مشيرًا إلى أن معظم الشروط الموضوعية باتت متوفرة لتحويل هذا العام إلى محطة حاسمة في مسار استعادة الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين التي طال أمدها.
ارسال الخبر الى: