اقترن اسم المدرب الإسباني بيب غوارديولا 54 عاما بأسلوب اللعب القائم على الاستحواذ الذي اشتهر خلال فترة قيادته نادي برشلونة تحت مسمى التيكي تاكا إذ يعتمد على التمريرات القصيرة وتدوير الكرة بشكل مستمر لفرض السيطرة على مجريات اللعب وغالبا ما تسجل الفرق التي يشرف عليها أعلى نسب الاستحواذ مقارنة بمنافسيها حتى في المباريات التي لا تحقق فيها الانتصار وعلى عكس ما اعتاد عليه في المواسم الماضية كشفت الإحصاءات الأخيرة تحولا ملحوظا في فكر بيب غوارديولا بعدما بدا وكأنه بدأ يتخلى تدريجيا عن فلسفة الاستحواذ التي اشتهر بها خاصة بعد موسم سيئ مع ناديه مانشستر سيتي خرج منه خالي الوفاض لأول مرة في مسيرته التدريبية إضافة إلى الشكوك التي أحاطت بانطلاقة الفريق هذا الموسم وجاء ديربي مانشستر أمام اليونايتد ليؤكد هذا التحول إذ حقق السيتيزن الفوز بثلاثية نظيفة رغم امتلاكه 45 فقط من الاستحواذ وتكرر المشهد أيضا في مواجهة أرسنال اليوم الأحد حين فضل غوارديولا اللعب المباشر واستغلال سرعة نجم وسطه الجديد الهولندي تيجاني ريندرز القادم من ميلان ليصنع الفريق هدفه الأول بسلسلة من أربع تمريرات فقط بدأت عند برناردو سيلفا مرورا بهالاند ثم رايندرز قبل أن تعود إلى المهاجم النرويجي الذي وقع الهدف في شباك المدفعجية 3 Erling Haaland s opener for Manchester City is just the third goal Arsenal have conceded from a fast break in the Premier League in 2025 after Jarrod Bowen for West Ham in February and Bryan Mbeumo for Brentford in January Transition pic twitter com bNvKrN6Urq OptaJoe OptaJoe September 21 2025 وفي مباراة عرفت سيطرة واضحة لنادي أرسنال بنسبة استحواذ تجاوزت 70 في فترات عديدة خصوصا خلال الشوط الثاني اختار المدرب الإسباني بيب غوارديولا التراجع إلى الخلف للحفاظ على هدف التقدم في أسلوب يعرف كرويا بـركن الباص ومنح هذا الخيار المبادرة للخصم الذي كثف محاولاته لفك التكتل الدفاعي قبل أن ينجح البرازيلي غابرييل مارتينيلي في إدراك التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لتنتهي المباراة بنتيجة 1 1 ويفشل غوارديولا في تحقيق الانتصار بالأسلوب الذي لطالما وجه له انتقادات خاصة أن غريمه التاريخي البرتغالي جوزيه مورينيو يعد من أبرز رواد هذا النهج الدفاعي المثير للجدل وستكون نتائج المباريات المقبلة بمثابة محطة حاسمة للمدرب الإسباني من أجل تحديد ملامح أسلوبه لهذا الموسم بين الاستمرار في نهج اللعب المباشر واستغلال سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة أو العودة إلى فلسفته القديمة القائمة على الاستحواذ والتمرير القصير المستمدة من مدرسة الكرة الهولندية الشاملة التي تشربها خلال تجربته مع نادي برشلونة لاعبا ومدربا