التقلب بين همزتي الألم والأمل

109 مشاهدة
أما آن الأوان أن يتوقف مجرى الدماء؟! أما آن لنا أن نحيا في مجتمعٍ وطني متعايش يتقبل نفسه وغيره، يُحبه، ويخاف عليه لا منه؟ إنه حلمنا، بأن نعيش في وطن آمن بحرية وكرامة، ولكن كل ذلك لم يتحقق بعد. فالألم متجدد، ألم أجيال متعاقبة متقاطعة عاشت الألم وعينها على الشفاء، عاشت اليأس وعينها على الأمل، عاشت الكبت وعينها على الانعتاق، أجيال لم تطلب المستحيل، بل جل مطلبها هو ركن أساسي حاضر في بلاد أخرى، فهل ذلك من المستحيلات؟! ما مدى بؤس حظ من يبحث عن شيء ويجد نفسه مرميًا في نار الضياع والشتات يتقلب على جروح نازفة لا تلتئم؟ هذا المآل، وما نحن فيه اليوم، هو عفن آل الأسد الذي ظل ينمو ويكبر في العتمة، حتى تشعب في مفاصل حياتنا كلها، فالثورة لم تنفجر من أجل إسقاط حكم آل الأسد فقط، بل من أجل الخلاص من كل ظلم واستبداد وتفرقة وكراهية منا وفينا وعلينا، من أنفسنا ومن خارجها. لكن متى سيعي كل طرف أن المشكلة لا تكمن في طائفة أو دين أو قبيلة أو منطقة، المشكلة وكل المشكلة في الأسدية القابعة في نفوس أفراد من كل اتجاه لم يبرؤوا بعد من ذلك المرض. تذكروا فدوى سليمان التي غنت جنبًا إلى جنب مع الساروت في بدايات الثورة، وقوله الثورة هذي ثورة شعب. للشعب كله، ليس لفئة معينة.
محاربة الفساد ليست مسألة أخلاقية فقط، إنما سياسية واقتصادية أيضًا، فالمعركة اليوم ليست فقط في الطرقات والساحات، بل أيضًافي العقول والوعي
إن من أكبر مشكلاتنا الجهل بتاريخ هذه البلاد وتدمير ثقافة الانتماء طيلة 60 عامًا، فأي لعنة أصابتها كي تجني منكم، من يفترض أنكم أبناؤها، كل هذا الكره والحقد. ولعل توعية الشعب بتاريخه الحقيقي، وبما عايشوه من قمع وفساد واستغلال، ليس ترفًا، بل ضرورة مُلحة؛ لأن من لا يملك ذاكرة سيُعاد تشكيل وعيه بسهولة. محاربة الفساد ليست مسألة أخلاقية فقط، إنما سياسية واقتصادية أيضًا، تقع على عاتق الجميع، وبالدرجة الأولى على عاتق الدولة، وقدرتها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح