التقشف يصل إلى مغتربي تونس وتذاكر السفر تلتهم مدخراتهم
مع اقتراب ذروة الموسم الصيفي، يجد آلاف التونسيين المقيمين بالخارج أنفسهم أمام معادلة الرغبة القوية في قضاء الإجازة بين الأهل والأقارب، وبين تكاليف السفر المتزايدة التي قد تستنزف مدخراتهم السنوية.
وهذا العام يواجه المغتربون التونسيون صعوبات في توفير نفقات الإجازات الصيفية في بلادهم أكثر من أي وقت مضى، في ظل تأثيرات ارتفاع كلفة النقل الجوي في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، بعد أن تسببت الحرب في رفع تكاليف التشغيل وأسعار الوقود ورسوم المطارات، ما انعكس مباشرة على أسعار التذاكر نحو تونس خلال أشهر الصيف، وهي الفترة التي تسجل أكبر تدفق للجالية التونسية المقيمة بالخارج.
وتقول المغتربة التي تعيش في النمسا، سماح البوغانمي، إنها قد تحتاج إلى ما لا يقل عن 7 آلاف يورو للعودة إلى تونس وقضاء إجازة الصيف صحبة ابنتها، مؤكدة أن سعر تذاكر الطيران لا يقل خلال هذه الفترة عن 800 يورو للشخص الواحد، دون اعتبار تكاليف التنقل الأخرى ومصاريف الإجازة لمدة أسبوع في أحد الفنادق التونسية.
وتؤكد البوغانمي لـالعربي الجديد أنها اضطرت لتغيير مسار سفرها من أجل تخفيف أعباء النقل، بعد أن حصلت على تذاكر لرحلة غير منتظمة من النمسا نحو مطار المنستير (وسط شرق) الذي يبعد عن مكان إقامتها في تونس أكثر من 250 كلم.
تونس.. البنوك وشركات التأمين تهدد بإضراب لـ3 أيام احتجاجا على الأجور
وحسب المتحدثة، ساعدها تغيير مسار الرحلة على توفير ما لا يقل عن 800 يورو، مشيرة إلى أن الخيارات محدودة لأغلب المغتربين، وهم مضطرون إلى تحمل ارتفاع كلفة النقل الجوي لقضاء الإجازة مع أسرهم أو إلغاء هذه الإجازات تماماً للحفاظ على توازناتهم المالية. وأوضحت أن ارتفاع كلفة المعيشة في دول الاغتراب بات يؤثر في قدرة المقيمين هناك على التوفير والإنفاق بسخاء خلال فترات الإجازة الصيفية، وأضافت: أصبح التقشف صفة بارزة في كافة تفاصيل حياتنا.
وُيقدّر عدد التونسيين المقيمين بالخارج بأكثر من 1.8 مليون شخص موزعين على نحو 90 دولة، وفق معطيات ديوان التونسيين بالخارج. وتتركز الجالية
ارسال الخبر الى: