التقديرات السعودية تجاه اليمن قاصرة
ومايسطرون _ أنس القاضي|
التقديرات السعودية تجاه اليمن قاصرة، فهي تتعامل مع المشكلة وكأن المزيد من التحالفات الدولية، أو استجلاب مقاتلين مرتزقة من سوريا والسودان، أو تكثيف الغارات الجوية، يمكن أن يغيّر جوهر الأزمة ويقود إلى حلها، ثم تذهب الرياض إلى بكين وتطلب منها الضغط على طهران، لكي تضغط طهران بدورها على صنعاء لوقف القصف، وتدور في جولة دولية طويلة، فيما الوفد الوطني قريب منها في مسقط، ويمكن العودة مباشرة إلى التفاوض واستئناف مسار السلام.
إذا كانت السعودية تريد عودة حركة الطيران، فعليها أن ترفع يد الهيمنة عن مطار صنعاء، وإذا كانت تريد استعادة تصدير النفط، فعليها أن ترفع الحصار عن ميناء الحديدة، وإذا كانت تريد سلاماً حقيقياً مع اليمن، فعليها أن تخرج قواتها من الأراضي اليمنية، وإذا كانت تريد استعادة العلاقات الطبيعية وضمان المصالح المشروعة بين دولتين، فعليها أن تفتح طريق التسوية الشاملة، بما في ذلك التعويضات وإعادة الإعمار وترتيب علاقة مستقرة تقوم على المصالح المتبادلة واحترام السيادة.
مشكلة السعودية تُحل في اليمن، لا خارج اليمن، ولا تركيا ولا باكستان ولا مقاتلو سوريا ولا العليمي ولا بقية المرتزقة يستطيعون أن يقدموا للرياض حلاً دائماً، لأن جوهر المشكلة سياسي وعسكري ومباشر بين السعودية واليمن، وكلما اتسعت دائرة الوسطاء والتحالفات والجبهات، ارتفعت الكلفة وتأخر الوصول إلى التسوية التي يمكن البدء بها من مسقط قبل البحث عنها في بكين أو أنقرة أو إسلام آباد.
*من صفحة الكاتب على منصة إكس
ارسال الخبر الى: