التفجيرات والاغتيالات استراتيجية استنزاف لقوات الأمن السورية
على الرغم من تراجع حدة المواجهات العسكرية في معظم أنحاء سورية، تتكرر الهجمات التي تستهدف القوات الأمنية والعسكرية، عبر نمط من العمليات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، وتراوح بين تفجير الحافلات والعبوات الناسفة والاغتيالات الفردية والكمائن. وتشير المعطيات إلى أن جزءاً كبيراً من هذه التفجيرات والهجمات يرتبط بخلايا لتنظيم داعش، فيما تبقى مسؤولية هجمات أخرى مجهولة، وسط اتهامات لمجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، دعا تنظيم داعش عناصره إلى قتال السلطات في سورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بينما أعلنت الحكومة السورية انضمامها إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم.
حافلات المبيت بمرمى التفجيرات
تكشف الوقائع المسجلة منذ عام، عن تركيز واضح على حافلات نقل عناصر الأمن والجيش، باعتبارها أهدافاً تجمع أعداداً كبيرة من العناصر في وقت ومكان محدّدين. ففي 22 أغسطس/ آب 2026، استهدفت عبوة ناسفة حافلة مبيت تابعة لقوى الأمن الداخلي على طريق معرونة – التل في ريف دمشق، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الأمن. كذلك شهدت جرمانا، قرب دمشق، في السادس من أغسطس الحالي تفجير حافلة نقل ركاب، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 13 شخصاً.
معظم الهجمات باتت تركّز على حافلات المبيت لأنها أهداف سهلة نسبياً
وفي يوليو/ تموز الماضي، استُهدفت حافلة تابعة لوزارة الدفاع السورية على طريق تل تمر – رأس العين بريف الحسكة، قبل أن تعلن الوزارة مقتل جنديين في هجوم آخر قرب منبج. وشهدت دمشق في الشهر ذاته انفجارين قرب وزارة السياحة بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة عشرات الأشخاص وفق روايات المصادر الواردة.
ويرى الباحث في مركز جسور للدراسات رشيد حوراني أن تكرار محاولات زرع العبوات في المركبات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع يكشف عن ثغرات في إجراءات تأمين العربات. ويشير إلى أن إبقاء حافلات المبيت خارج أماكن المراقبة أو المرائب التابعة للوحدات، وعدم توفير حراسة لها عند توقفها في الخارج، إضافة إلى سهولة التعرف إلى تبعيتها الأمنية، كلّها
ارسال الخبر الى: