التعليم في عامه الجديد أحلام طلاب تصطدم بجدار الأزمات
36 مشاهدة

صدى الساحل - بقم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي
مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027م، توجه أبناؤنا الطلاب إلى مدارسهم حاملين أحلاماً كبيرة بمستقبل أفضل، وآمالاً بأن يكون هذا العام مختلفاً عن سابقيه، وأن يجدوا في مدارسهم ما يعينهم على طلب العلم وبناء مستقبلهم. وفي المقابل، كانت الأسر تأمل أن تلمس حضوراً حكومياً أكثر فاعلية يعيد للتعليم مكانته ويمنح المعلم والطالب ما يستحقانه من اهتمام ورعاية.غير أن بداية العام الدراسي جاءت محمّلة بالكثير من التساؤلات، في ظل واقع تعليمي لا يزال مثقلاً بالأزمات، من نقص المعلمين والكوادر المؤهلة، إلى أزمة الكتاب المدرسي، مروراً بارتفاع رسوم المدارس الأهلية، وانتهاءً بالوضع المعيشي الصعب الذي يعيشه المعلمون.
فأي تعليم يمكن أن ننتظر، إذا دخل الطالب فصله ولم يجد معلماً متخصصاً؟ وأي تحصيل علمي يمكن تحقيقه إذا لم يتوفر الكتاب المدرسي بصورة سليمة؟
إن العجز الحاد في الكوادر التربوية أصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه المدارس الحكومية، فيما تزداد الحاجة إلى رفدها بمعلمين مؤهلين قادرين على القيام برسالتهم التربوية والتعليمية، بدل ترك المدارس تواجه هذا العجز عاماً بعد آخر.
ولا تقل أزمة الكتاب المدرسي خطورة، إذ ما يزال كثير من الطلاب يعتمدون على نسخ قديمة أو تالفة أو رديئة الطباعة، في الوقت الذي يفترض فيه أن يكون الكتاب متوفراً بصورة مجانية ومنظمة لكل طالب، باعتباره حقاً أساسياً وليس امتيازاً.
أما المدارس الأهلية، فقد أصبحت بالنسبة لبعض الأسر خياراً اضطرارياً، لكن ارتفاع رسومها الدراسية جعلها خارج قدرة شريحة واسعة من المواطنين، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، ما يضع الأسر أمام خيارات قاسية بين تعليم أبنائها وتوفير احتياجاتها الأساسية.
وفي قلب هذه الأزمات يقف المعلم الذي يدفع الثمن الأكبر؛ فراتب متدن وغير منتظم لا يستطيع مواكبة تكاليف الحياة، ولا يوفر للمعلم وأسرته الحد الأدنى من الاستقرار، ومن ثم يصبح البحث عن مصدر دخل إضافي ضرورة معيشية، وهو ما ينعكس حتماً على استقرار العملية التعليمية.
وهنا لا ينبغي أن تكتفي الحكومة ووزارة التربية والتعليم بتدشين العام الدراسي، فالتدشين الحقيقي
ارسال الخبر الى: