التعليم الإلكتروني في الضفة الغربية ارتباك منذ بدء الحرب على إيران
65 مشاهدة
يظهر استمرار التعليم الإلكتروني في الجامعات والمدارس على حد سواء بسبب الحرب في المنطقة والعدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران ارتباكا في المشهد التعليمي الفلسطيني في الضفة الغربية وما زاد ذلك الارتباك إعلان الجامعات الإضراب الشامل وسط تباين واسع بين مبررات الحكومة المتعلقة بسلامة الطلبة واعتراضات الطلبة والأهالي على تراجع الجودة وتعطل الحياة الأكاديمية منذ الثامن والعشرين من فبراير شباط الماضي اتخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الفلسطينية قرارا بوقف التعليم الوجاهي والتحول إلى التعليم عن بعد مبررة إياه بالحرص على سلامة الطلبة خشية من سقوط شظايا عليهم غير أن استمراره أثار تباينا لدى الشارع الفلسطيني الذي انقسم بين مؤيد ومعارض له إضراب الجامعات يعمق الأزمة وجاء إعلان الإضراب الشامل في جامعات الضفة الغربية الصادر عن مجالس اتحادات الطلبة فيها أمس الأحد ليفاقم الوضع الذي تعيشه المسيرة التعليمية في فلسطين عقب التحول الكامل للتعليم الإلكتروني في المدارس والجامعات على حد سواء بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وأرجعت مجالس الطلبة في بيان لها تعطيل الحياة الجامعية لـالظروف الكارثية التي يمر بها الشعب الفلسطيني من تصعيد أمني خطير وإغلاقات متواصلة وانتشار الحواجز العسكرية التي تعيق حركة الطلبة إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع تكاليف المواصلات بشكل غير مسبوق إضافة إلى أزمة رواتب الموظفين في مختلف القطاعات فإن طلبة الجامعات يعيشون اليوم واقعا لا يمكن احتماله ولا القبول باستمراره nbsp ولفت ممثلو الطلاب الجامعيين إلى أنهم تواصلوا مع وزارة التعليم العالي الفلسطينية وقدموا لها شرحا دقيقا للمخاطر الحقيقية التي تهدد حياة الطلبة نتيجة الإصرار على عقد الامتحانات الوجاهية رغم اعتماد التعليم الإلكتروني في الظروف الراهنة إلا أن هذا التواصل قوبل بتجاهل غير مبرر يعكس استخفافا واضحا بمعاناة الطلبة وسلامتهم وفق قولهم nbsp من جهته يبدي الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور في حديث لـالعربي الجديد استغرابه استعجال مجالس اتحاد الطلبة في الجامعات بإعلان الإضراب قائلا يبدو أن المجالس ليسوا في صورة ما تم الاتفاق عليه بأن يكون هذا الأسبوع لاستثمار هذه المرحلة والتوافق مع الأطراف كافة على صيغ للمراحل المقبلة وهذه النقطة محطة اتفاق مضيفا إن مسار الخلاف من الوزارة والجامعات أيضا يتركز على موضوع التقييم حيث إن التقييم الإلكتروني له محددات وما زال الوقت ممكنا للتدارك والتعويض موضحاnbsp في حال عدنا وجاهيا الأسبوع القادم تدريجيا سيكون موضوع الاختبارات أحد المواضيع التي سيتم التوافق بشأنها وهناك أطراف شريكة والحركة الطلابية جزء أصيل من هذه الشراكة جدل حول التعليم الإلكتروني في المدارس وكان إعلان وزارة التربية استمرار تعطيل الدوام الوجاهي في جميع المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال حتى مساء الخميس 9 إبريل نيسان 2026 مع تعليق الامتحانات قد أثار حالة واسعة من الجدل في الشارع الفلسطيني وسط تباين واضح في الآراء بين من يرى القرار ضرورة لحماية الطلبة ومن يعتبره انعكاسا لسوء إدارة وتهربا من المسؤولية وفي الوقت الذي بررت فيه الوزارة القرار بالظروف الراهنة واعتبارات السلامة العامة يرى جزء من المواطنين أن المسألة تتجاوز مجرد الخشية من التجمعات لتصل إلى البعد القانوني وتحمل المسؤولية حماية الطلاب ومعايير السلامة يقول المواطن راجي نصاصرة لـالعربي الجديد إن الموضوع ليس فقط بالتجمعات بل بالمسؤولية القانونية وفي حال حدوث أي مكروه داخل المدارس فإن الحكومة ووزارة التربية والتعليم ستتحملان المسؤولية بشكل مباشر وهذا ما تحاول الجهات الرسمية تجنبه مشيرا إلى أن هذا المنطق قد يكون مفهوما من زاوية تقليل المخاطر لكنه يطرح حلولا بديلة من بينها اقتصار الدوام الوجاهي على الصفوف العليا كون الطلبة الأكبر سنا أكثر قدرة على إدراك الخطر والتصرف في حالات الطوارئ بخلاف الأطفال الذين قد يتعرضون للأذى حتى من التدافع حال وقعت شظايا على المدرسة أو محيطها في المقابل يعبر آخرون عن رفضهم لما وصفوه بالازدواجية في تطبيق معايير السلامة إذ تقول المواطنة سائدة عمران لـ العربي الجديد بكل تأكيد لا أحد ضد السلامة لكن الواقع مختلف فالمولات مكتظة ومراكز الترفيه والنوادي تعمل بشكل طبيعي فلماذا يتم التركيز فقط على إغلاق المدارس nbsp وترى أن القرار يفتقر إلى الشمولية مطالبة إما بإغلاق كامل لكل القطاعات كما حدث خلال جائحة كورونا أو العودة إلى الحياة الطبيعية بشكل متوازن ويقترح مواطنون تقديم العطلة الصيفية حاليا وتعويض الفاقد التعليمي لاحقا بدلا من اللجوء إلى التعليم الإلكتروني الذي يعتبرونه حلا شكليا بينما تسودnbsp حالة من القلق والاستياءnbsp على مستوى أولياء الأمور حيث يرى كثيرون أن تجربة التعليم الإلكتروني خلال السنوات الماضية لم تحقق نتائج مرضية nbsp تقول إيمان هداية وهي أم لثلاثة طلبة في حديث مع العربي الجديد إن التعليم الإلكتروني أثبت فشله سابقا من حيث التفاعل ومن حيث التحصيل وهو يرهق الأهل أكثر مما يفيد الطلبة nbsp ويشير أولياء أمور آخرون إلى أن البنية التحتية لا تزال غير مهيأة بشكل كاف لهذا النمط من التعليم سواء من حيث توفر الأجهزة أو جودة الإنترنت فضلا عن غياب الرقابة الفعلية على التزام الطلبة nbsp ويقول المواطن مهران جبر لـالعربي الجديد ما يجري هو تهرب من المسؤولية فبدل البحث عن حلول واقعية تضمن استمرار التعليم بشكل آمن يتم اللجوء للخيار الأسهل وهو إغلاق المدارس وتحويل العبء للأهالي يحذر الخبير التربوي أحمد بري في حديث مع العربي الجديد من تداعيات هذا القرار على المدى البعيد مؤكدا أن الاستمرار في الاعتماد على التعليم الإلكتروني في ظل غياب الجاهزية الحقيقية سيؤدي إلى تراجع خطير في مستوى الطلبة nbsp ويوضح بري أن التعليم الإلكتروني في السياق الفلسطيني لم يبن على أسس متينة بل جاء حلا طارئا واستمر دون تطوير حقيقي مشيرا إلى أن ذلك سينعكس سلبا على المهارات الأساسية لدى الطلبة خاصة في المراحل الأولى مؤكداnbsp أن هذه القرارات إذا تكررت دون معالجة جذرية قد تساهم في خلق جيل ضعيف تعليميا يفتقر إلى المهارات الأساسية ويعاني من فجوات معرفية يصعب تعويضها لاحقا ومنذ جائحة كورونا والتحول للتعليم الإلكتروني حينها يعاني التعليم في الأراضي الفلسطينية خاصة المراحل الأساسية من عدة مشكلات فاقمتها قضية إضراب المعلمين وأزمة الرواتب وهو ما أظهر مشكلة الفاقد التعليمي وسط مطالبات بوضع خطة عملية لتجاوز تلك المشكلات