التعريفات الجمركية الأمريكية سلاح ذو حدين يعزز موقف لولا في سباق الرئاسة البرازيلي
تلقي الإجراءات الاقتصادية التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد البرازيل بظلالها الثقيلة على المشهد الانتخابي في البلاد، مع اقتراب موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من أكتوبر المقبل. وتتحول هذه الضغوط، المتمثلة في تعريفات جمركية وعقوبات، إلى ورقة سياسية يراهن عليها الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لتعزيز شعبيته في مواجهة منافسه فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
تصاعد التوتر التجاري
أعلنت إدارة ترامب الأسبوع الماضي عن فرض تعريفات جمركية بنسبة 25 بالمئة على العديد من الواردات البرازيلية، عقب تحقيق استمر عاماً ادعى أن الممارسات التجارية للبرازيل غير معقولة. وتزعم واشنطن أن البرازيل تحابي نظام الدفع الحكومي Pix على حساب المنافسين من القطاع الخاص، وتفرض تعريفات بنسبة 18 بالمئة على واردات الإيثانول الأمريكية، بالإضافة إلى التراخي في تطبيق قوانين إزالة الغابات.
السيادة الوطنية كشعار انتخابي
نجح الرئيس لولا دا سيلفا في تقديم نفسه كحامٍ للسيادة البرازيلية أمام ما يصفه بـ التدخل الأجنبي. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم لولا على منافسه فلافيو بولسونارو بنسبة 45 بالمئة مقابل 37 بالمئة في جولة الإعادة المحتملة. ويرى محللون أن محاولات بولسونارو الابن للضغط على واشنطن أدت إلى نتائج عكسية، حيث يرى الناخبون البرازيليون في هذه الضغوط انتهاكاً لسيادة بلادهم.
أزمات عائلة بولسونارو القانونية
تضاعفت متاعب عائلة بولسونارو، فبينما يقضي الرئيس السابق جايير بولسونارو حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً، أدانت المحكمة العليا البرازيلية ابنه إدواردو بتهمة الضغط على الولايات المتحدة للتدخل في محاكمة والده. وفي الوقت نفسه، يواجه فلافيو بولسونارو تدقيقاً محلياً بشأن تمويل مشبوه لفيلم وثائقي عن والده، مما أضعف قدرة العائلة على استثمار علاقتهم التاريخية مع الإدارة الأمريكية الحالية.
حذر في قطاع الأعمال
لم يقتصر رد الفعل السلبي على أنصار لولا، بل امتد ليشمل قطاعات التصنيع والأعمال التي كانت تدعم بولسونارو سابقاً. وأكد خبراء سياسيون أن
ارسال الخبر الى: