قراءة حول ضرورة التعاطي مع السعودية لحماية المكتسبات الوطنية التي أنجزت لقضية شعب الجنوب
19 مشاهدة

4 مايو/ د. أمين العلياني
في خضم التجاذبات السياسية التي تعصف بالمنطقة، وتحت وطأة الخطاب الإعلامي الذي يسعى أحيانًا إلى تغليف المصلحة الذاتية بثوب الحرص على المكتسبات الوطنية، تتردد بين الفينة والأخرى مقولات تستحق الوقوف عندها طويلًا، بل وتفكيكها بمنهجية علمية وبصيرة ثاقبة.
ومن أبرز هذه المقولات التي يجري ترويجها بعناية من إعلاميي البناكس أو قيادات رتَّبت أوضاعها، وبعضها يريد إثبات الولاء؛ لعل الدور الآتي يكون من نصيبهم، تبقى تلك الدعوة الموسومة بـالتعاطي الحتمي مع المسار السعودي بوصفها ضمانة وحيدة للحفاظ على ما أُنجز من مكاسب لقضية شعب الجنوب. وهي مقولة دائمًا ما تُطرح بحلة براقة، لكنها تحمل في طياتها من المغالطات والخداعات الخبيثة والتسليم المسبق ما يستدعي منا ردًا رزينًا يضع النقاط على الحروف.
سعدت مساء أمس، وتحديدًا في التاسعة مساءً، بدعوة كريمة من البروفيسور فضل الربيعي، رئيس مركز مدار لدراسات الرأي والبحوث الاجتماعية، لأكون ضيفًا محاورًا ومتحدثًا رئيسًا في حلقة نقاشية ثرية؛ تلك الحلقات التي تُعد بحق لبنة أساسية في صرح صناعة الوعي الجنوبي، القادر على مواجهة التحديات بمنظار واقعي لا يعرف الانبهار بالكبار، ولا الانجراف وراء الشعارات الجوفاء.
في مستهل اللقاء، قدم البروفيسور فضل الربيعي رئيس المركز تأطيرًا دقيقًا لمحاور الجلسة، ليأتي الدور على تقديم قراءة تحليلية معمقة للواقع المتسارع والتطورات الأخيرة في الجنوب، متوقفين عند تداعيات أحداث حضرموت التي كشفت الكثير من الأوراق.
وأنا بوصفي ضيفًا، أكدت وما زلت أؤكد أن التحرك الجنوبي إلى حضرموت والمهرة لم يكن وليد لحظة غضب أو مناوشات عابرة، بل كان خطوة ضرورية، وهدفًا سياسيًا، وخطة استراتيجية محسوبة بدقة؛ لدرء المخاطر المحدقة بقضية شعب الجنوب، انطلاقًا من معرفة قادة المجلس الانتقالي الجنوبي ببعض بنود التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، ونقاشات احتضنتها سلطنة عمان بتوافق سعودي، وأن قضية الجنوب لم تكن حاضرة بوصفها السياسي مع أنها تمثل ركيزة الحل، وبسببها قامت السعودية بقصف قواتنا في صحراء حضرموت والمهرة ومناطق في الضالع.
وبعد التوضيح، فندت الأسباب بوضوح وحيادية ومنهجية صحفية في الآتي:
ارسال الخبر الى: