خيوط التضليل كيف أشعلت إشاعة رقمية موجة عنف ضد المهاجرين في ليبيا
أدى منشور مضلل على منصة إكس (تويتر سابقاً) إلى إشعال فتيل موجة واسعة من المعلومات المغلوطة استهدفت المهاجرين والوكالات الدولية في ليبيا، مما أدى إلى تصاعد التوترات الأمنية واستهداف مباشر لمنشآت الأمم المتحدة، وفقاً لتحليل أجرته بي بي سي.
بدأت القصة في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، حين نشر حساب مصري تغريدة زعمت كذباً أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت توطين ودمج 850 ألف مهاجر أفريقي ضمن التعداد السكاني في ليبيا. ورغم النفي القاطع من قبل المفوضية، التي وصفت الادعاء بأنه كاذب جملةً وتفصيلاً، إلا أن هذه المعلومة وجدت طريقها للانتشار السريع بدعم من شبكة حسابات يبدو أنها مصممة لتضخيم المحتوى.
تداعيات ميدانية خطيرة
لم تقتصر آثار هذه المعلومات المضللة على الفضاء الرقمي، بل امتدت إلى أرض الواقع؛ ففي غضون 24 ساعة، اقتحم متظاهرون مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس، ونصبوا الخيام ووضعوا أكواماً من الرمال أمام البوابات. وأكدت المفوضية أن هذه المزاعم كانت المحرك الرئيسي لأعمال عنف واشتباكات في طرابلس ومدينة الزاوية.
ووفقاً لشهادات جمعتها بي بي سي من مهاجرين وطالبي لجوء، أدى هذا المناخ التحريضي إلى ارتفاع وتيرة المضايقات والهجمات في الشوارع وأماكن العمل. وقالت آمنة، وهي لاجئة سودانية، إنها تعرضت لهجوم من قبل مجموعة من الشباب الذين اقتحموا منزلها، وقاموا بتمزيق وثائقها الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة، مؤكدة أن بطاقة المفوضية التي كان يُفترض أن توفر الحماية أصبحت الآن سبباً للملاحقة.
حركة لا للتوطين وسلوك منسق
تشير الباحثة في منظمة العفو الدولية، ندا الأحمر، إلى أن مزاعم التوطين هي جزء من حملة أوسع تُعرف بـ لا للتوطين تنتشر عبر شمال أفريقيا. وتستند هذه الحملة في خطابها إلى
ارسال الخبر الى: