التضخم يرهق متقاعدي مصر وتحركات لرفع الحد الأدنى للمعاشات
تقدم اتحاد أصحاب المعاشات (رواتب التقاعد) في مصر بدعوى قضائية لمطالبة الحكومة برفع الزيادة السنوية المقررة لهم إلى أكثر من 15%، في وقت يتآكل فيه دخلهم مدفوعاً بارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القوة الشرائية للجنيه المصري. بالتوازي مع ذلك، تقدم برلمانيون بمقترح تشريعي لتعديل قانون التأمينات المعني رقم 148 لسنة 2019، يهدف إلى جعل 20% حداً أدنى ثابتاً للزيادة السنوية للمعاشات بدلاً من ارتباطها بمعدل التضخم مع سقف لا يتجاوز 15% في النظام الحالي، مع زيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه شهرياً (الدولار = نحو 52.2 جنيهاً).
الفجوة بين الأجور والمعاشات
وفقاً لعضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل عبد المنعم إمام، يأتي التحرك البرلماني بالتوازي مع المطالبة القضائية لأصحاب المعاشات (رواتب التقاعد) برفع سقف الزيادة السنوية، في محاولة لتحويل الأزمة من مجرد المطالبة بتطبيق الزيادة القصوى المقررة حالياً، إلى تعديل القاعدة القانونية نفسها التي فرضت الحكومة قواعدها لجدول ديونها المستحقة لصناديق التأمينات والمعاشات حتى عام 2060. ويستهدف المقترح، وفق تصريحات صحافية لإمام، تحسين الدخل الحقيقي لأصحاب المعاشات وتعزيز الحماية الاجتماعية مع الحفاظ على الاستدامة المالية لأموال التأمينات.
وتكشف دراسة اقتصادية حديثة أعدها الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني حول الفجوة بين الأجور والمعاشات، اتساع الفارق بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاش، رغم الزيادات المتتالية التي حصل عليها أصحاب المعاشات. ترصد الدراسة ارتفاع الحد الأدنى للمعاش من 300 جنيه عام 2014، أي أقل من 6 دولارات، إلى 1755 جنيهاً في 2026، إلا أن هذا الارتفاع الاسمي لم يمنع تراجع القيمة الحقيقية للمعاش تحت ضغط التضخم وتآكل القدرة الشرائية وزيادات أسعار الغذاء والطاقة والخدمات، إلى جانب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.
مصر... 3 سنوات من عضوية بريكس بمكاسب محدودة
في المقابل، ارتفع الحد الأدنى للأجور من 1200 جنيه (33 دولاراً) عام 2014 إلى 8 آلاف جنيه (153 دولاراً) في 2026. وأظهرت دراسة الميرغني، التي حصلت العربي الجديد على نسخة منها، أن المعاش الأدنى الذي كان يعادل
ارسال الخبر الى: