التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا هل يجر الغرب إلى مواجهة مباشرة

الثورة نت/..
مع دخول الحرب الروسية-الأوكرانية عامها الخامس، تبدو أفق التسوية السياسية أكثر ضبابية من أي وقت مضى. فبعد أكثر من أربع سنوات، لم يعد الصراع مقتصراً على الجبهات الأوكرانية، بل امتد ليشمل العمق الروسي والمياه الدولية، فيما تقترب شراراته من حدود حلف الناتو، ما يثير دلالات جدية حول احتمالية تحول هذه الحرب إلى مواجهة مباشرة بين روسيا والغرب.
شهد شهر يوليو 2026 تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث شنت روسيا سلسلة من الهجمات الجوية الواسعة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى. لكن الأكثر خطورة كان استخدام روسيا لصاروخ “أوريشنيك” الفرط صوتي الباليستي، وهو صاروخ متوسط المدى يحمل تقنيةMIRV (الرؤوس الحربية المتعددة المستقلة) المرتبطة مباشرة بالأسلحة النووية.
وقد أطلق الصاروخ في ضربة على مدينة بيلا تسيركفا على بعد 70 كيلومتراً فقط من الحدود البولندية، ما وصفته فرنسا وألمانيا وبريطانيا بأنه “تصعيد غير مقبول” ودفع بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
في المقابل، لم تعد أوكرانيا تقاتل بمجرد الدفاع عن أراضيها، بل انتقلت رسمياً إلى ما تسميه المراجع العسكرية باستراتيجية “التحييد الاستراتيجي”، التي تهدف إلى شل الشرايين الحيوية للآلة العسكرية الروسية عبر استهداف خطوط إمداد النفط والغاز ومصانع التكنولوجيا الفائقة في العمق الروسي.
وحسب معهد دراسة الحرب الأمريكي، نفذت القوات الأوكرانية ما لا يقل عن 803 هجمات عملياتية خلال شهر يونيو 2026 فقط، اخترقت خلالها العمق الروسي. وقد أدت هذه الهجمات إلى خفض إنتاج مصافي النفط الروسية إلى 4.69 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى مسجل منذ ديسمبر 2009، وفق موقع الجزيرة نت.
ماذا يحدث الآن؟
يتصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا عبر ضربات متبادلة تطال منشآت استراتيجية للطاقة واللوجستيات، كما تشهد الحرب تصعيدا جديدا في البحر الأسود بتبادل الهجمات على السفن والموانئ.
وانتقلت المواجهة إلى مرحلة جديدة تركز على البنية التحتية الحيوية قبيل فصل الشتاء، على وقع سلسلة ضربات متبادلة استهدفت خلال الأيام الماضية منشآت استراتيجية للطاقة في البلدين.
وشهدت الجبهة في الفترة الأخيرة تصعيداً لافتاً تمثل في هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ
ارسال الخبر الى: