هل أصبح التصعيد الحوثي ورقة لانتزاع مكاسب اقتصادية

38 مشاهدة

«كلما ضاقت الموارد اتسع هامش التصعيد»... تبدو هذه المفارقة حاضرة في السلوك الأخير للجماعة الحوثية، التي كثّفت حملات الحشد والتجنيد، ورفعت وتيرة تحركاتها العسكرية، رغم ما تواجهه من ضغوط مالية وتراجع في الإيرادات.


ويرى خبراء اقتصاد الحرب أن هذا السلوك لا يعكس تناقضاً، بل يُمثل استراتيجية تسعى من خلالها الجماعة إلى توظيف التصعيد بوصفه وسيلة لإعادة إنتاج الموارد وتحسين شروطها التفاوضية، بما يُحوّل القوة العسكرية إلى رصيد سياسي واقتصادي يمكن استثماره في أي تسوية مقبلة.


وتشهد العاصمة العُمانية مسقط لقاءات ومساعي دبلوماسية لاحتواء التصعيد في اليمن والبحر الأحمر، إلى جانب جهود للضغط على الحوثيين ودفعهم إلى وقف الاعتداءات على الملاحة البحرية والسفن في البحر الأحمر، وذلك في إطار تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.


وتُشير العديد من المصادر إلى أن تلك الجهود تصطدم بتعنت الجماعة الحوثية وإصرارها على مطالب ذات سقف مرتفع تتمثل في المطالبة بحلول جذرية لأزماتها المالية والاقتصادية.

وتُطالب الجماعة بدفع رواتب موظفيها من عائدات النفط والغاز اليمني، ورفع كل القيود والتفتيش عن موانئ الحديدة ومطار صنعاء لتشغيل رحلات دولية مباشرة تحت إدارتها، إلى جانب اشتراطها الحصول على حصة تزيد على الثلثين من الموارد التي تحصل عليها الحكومة اليمنية.


ويرى الباحث الأكاديمي والخبير في الاقتصاد السياسي للحرب، يوسف شمسان، أن الإجابة لا تكمن في البحث عن مصادر تمويل المجهود الحربي فحسب، بل في فهم الكيفية التي تسعى بها الجماعة إلى توليد موارد جديدة عبر تحسين شروطها التفاوضية، إذا أفضت العملية السياسية إلى ترتيبات اقتصادية أو مؤسسية تحقق جزءاً من مطالبها.


ويوضح شمسان لـ«الشرق الأوسط» أن التصعيد الخارجي يؤدي وظيفة مزدوجة؛ فمن جهة يرفع تكلفة المواجهة على الخصوم بما يُعزز الموقع التفاوضي للجماعة، ومن جهة أخرى يُعيد توجيه الاهتمام داخل مناطق سيطرتها بعيداً عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية نحو خطاب المظلومية والحصار، بما يُسهم في الحفاظ على التماسك الداخلي وتعزيز التعبئة الاجتماعية.


رهان التصعيد

في حين يفسر شمسان السلوك الحوثي الأخير بأنه يندرج ضمن نمط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح