التصعيد الحوثي في اليمن استراتيجية الحسم وأهداف التوسع
لم يقتصر تأثير التصعيد الحوثي، المستمر منذ نهاية أغسطس/آب الماضي، على إحداث تحول في المسار العملياتي والميداني في اليمن، بل نقل أيضاً الحرب بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى مرحلة جديدة تبدو أقرب إلى الحسم، وربما تكون الجولة الأخيرة من الصراع في اليمن. فلماذا اختار الحوثيون هذا التوقيت تحديداً للتصعيد؟ ولماذا اتخذوا من جبهات الساحل الغربي وباب المندب وتعز منطلقاً له؟
يرى كثير من المراقبين أن مجموعة من العوامل تساعد في فهم الرؤية الاستراتيجية للحوثيين وتحركاتهم العملياتية؛ بعضها يرتبط بحساباتهم الداخلية، فيما يتصل بعضها الآخر بالصراعات الإقليمية ومقتضيات تحالفهم مع إيران. فالتصعيد الحوثي في اليمن لا ينطلق، وفق هذه الرؤية، من اعتبار الحرب صراعاً داخلياً منفصلاً عن محيطه الإقليمي، بل من النظر إليها باعتبارها جزءاً من معادلة أوسع، يمكن من خلالها تحويل الموقع الجغرافي لليمن، خصوصاً باب المندب والساحل الغربي، إلى أداة نفوذ في الصراع الإقليمي.
وبنظر الحوثيين، تبدو اللحظة المحلية والإقليمية والدولية مواتية لتعزيز نفوذهم في اليمن والسعي إلى حسم الصراع لمصلحتهم، استناداً إلى قراءة مركبة للمشهدين الإقليمي والدولي، تقوم على استغلال ما يمكن وصفه بـمأزق الأصدقاء والخصوم.
ترى الجماعة أن الوقت مؤات لاستثمار الدعم الذي تقدمه طهران في حسم الصراع داخل اليمن
فالواقع، من وجهة نظر الجماعة، يجعل منها الورقة الإيرانية الأكثر فاعلية في موازين الصراع الإقليمي. ومن ثم، ينبغي استثمار الدعم الذي تقدمه طهران للحوثيين في حسم الصراع داخل اليمن بما يحقق مكاسب للجماعة وإيران، ويخدم، في الوقت ذاته، مصالح القوى المناهضة للولايات المتحدة، وفي مقدمتها روسيا والصين.
إلى جانب ذلك، أرادت جماعة الحوثيين استباق أي تقدم تحرزه السلطة الشرعية في مسار توحيد الجيش وإعادة هيكلته ضمن وزارة الدفاع اليمنية، وهي العملية التي كانت الحكومة الشرعية والسعودية قد بدأتا إجراءاتها عقب أحداث حضرموت والمهرة وخروج الإمارات من اليمن.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالوازعية... مفتاح فجر اليمن بين تعز وباب المندب
إسقاط مراكز النفوذ الحكومية في اليمن
وفي حديثه عن الاستراتيجية
ارسال الخبر الى: