دراسة حملة التشويه الإسرائيلية ضد قطر محاولة لتقويض الوساطة وهروب من استحقاقات اليوم التالي

كشف تقرير تحليلي معمق نشره المركز العربي بواشنطن دي سي عن تصاعد حملة إسرائيلية ممنهجة تستهدف دور دولة قطر الإقليمي، معتبراً أن هذه الهجمات ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي استراتيجية سياسية مدروسة تهدف إلى تحقيق مكاسب داخلية وخارجية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية.
وأوضح التقرير الذي ترجم الموقع بوست أبرز مضامينه أن استهداف المسؤولين الإسرائيليين لقطر، رغم دورها المحوري كبديل وحيد وفعال في مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، يهدف إلى صرف الأنظار عن الإخفاقات الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
ويرى المحللون – وفقا للتقرير - أن نتنياهو يسعى لتحويل قطر إلى كبش فداء لتحميلها مسؤولية تعثر المفاوضات أمام الرأي العام الإسرائيلي وأهالي الأسرى.
وحدد التقرير أربعة دوافع رئيسية تحرك الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، كعرقلة حل الدولتين، وسعي الحكومة الإسرائيلية لتقويض أي طرف يمتلك علاقات متوازنة قادرة على دعم مسار سياسي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية، وهو المسار الذي تدعمه قطر بقوة.
وكذلك إضعاف النفوذ الأمريكي من خلال محاولة دوائر في اليمين الإسرائيلي الضغط على واشنطن لمراجعة علاقتها الاستراتيجية مع قطر (كحليف رئيسي من خارج الناتو)، بهدف إضعاف قنوات الاتصال الخلفية التي تديرها الدوحة مع فصائل فلسطينية وقوى إقليمية.
والهروب من اليوم التالي، إذ تهدف الحملة إلى استبعاد قطر من أي ترتيبات مستقبلية لإعادة إعمار غزة أو إدارة القطاع، وذلك لرفض إسرائيل أي دور لجهة تدعو لإنهاء الاحتلال بشكل كامل.
بالإضافة إلى الاستهلاك الداخلي واستخدام الهجوم على قطر كأداة لتعبئة القواعد اليمينية المتطرفة في إسرائيل، عبر تصوير الدوحة كداعم للفصائل الفلسطينية، متجاهلين أن التنسيق مع قطر كان لسنوات يتم بعلم وبطلب من الحكومات الإسرائيلية نفسها لتأمين الاستقرار المعيشي في غزة.
وأشار التقرير إلى أن الحملة الإسرائيلية واجهت صموداً من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، اللذين أكدا مراراً على أن الدور القطري لا يمكن استبداله.
وحذر المركز من أن محاولات إسرائيل لتشويه سمعة الوسيط القطري قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تعزز من عزلة إسرائيل الدولية وتغلق الأبواب أمام فرص التوصل إلى
ارسال الخبر الى: