بعد التشطير العملي ما أفق الانفصال في اليمن

في الواقع، يشهد اليمن حالة تشطير لا تخطئها العين حيث هناك، منذ عشر سنوات، سلطتان متمايزتان في لونهما السياسي وهويتهما شكلهما الإداري وان كان الفساد يجمعهما مع ظهور فارق في درجة استعمال العنف والقهر وخرج القانون وممارسة سياسية تميزية تفوز الجماعة الحوثية بالمركز الأول، وهناك سياستان نقديتان تصدر إحداهما من عدن وتأتي الأخرى من صنعاء نتج عنهما ريال يمني بسعرين متفاوتين. وهناك منظومتان تعليميتان، فما هي أفق الانفصال؟
الحوثية جماعة انفصالية. وهي السباقة إلى تكريس التشطير بوسائل متعددة رغم أسبقية ادعاء الانفصال من طرف فصيل في الجنوب. لكن الجماعة الحوثية انفصالية تسيطر على شمال غرب اليمن لا لأنها قد قنعت عن الجنوب أو أنها بالفعل ترى القضية الجنوبية قضية جوهرية في معالجة الشأن اليمني ولا بأس من تقديم تنازلات إنما انفصال على سبيل تثبيت وترسيخ سلطتها في جزء من اليمن حتى تتمكن لاحقاً من تعميم سلطتها القسرية وفرض هويتها السياسية الدينية وهيمنتها المذهبية على باقي اليمن.
اليكم الحقايق التالية:
أولا الاستعدادات العسكرية من جانب مكونات الشرعية المختلفة هي استعدادات دفاعية فقط ولا تروم بلوغ صنعاء بينما يراكم الحوثيون القدرات العسكرية ويعززون من مقدراتهم القتالية الصاروخية منها، تحديدا على نحو هجومي يستطيعون بها الاستيلاء على كامل البلاد.
ثانياً، لم تستطع الحكومة الشرعية تنفيذ أي عمل جهومي نتج عنه إلحاق أي ضرر مباشر منها بصنعاء أو الحديدة منذ أن توقف الطيران بينما تجاوز ضرر الحوثي الخطوط القتالية وخلق قواعد اشتباك جديدة فضرب منشآت في عدن وحضرموت وشبوة البعيدتين عن جبهات المواجهة.
ثالثاً، لم تتمكن عدن لاسباب كثيرة منها المراوحة بين التعبير عن عاصمة يمنية مؤقتة أو البقاء تحت سيطرة فصيل انفصالي من التحول إلى عاصمة لكل اليمنيين ومرتكزا عسكرياً وأمنياً وسياسياً وحزبياً ودبلوماسياً لخوص معركة استعادة الدولة ودحر الخطر الحوثي بينما تؤدي صنعاء دوراً مركزيا في الاستراتيجية الحوثية من أجل الاستيلاء على كامل اليمن.
هذا لا يعني أن الجماعة الحوثية وحدوية التكوين أو النهج انما توسعية وبالتدريج وعلى مراحل وتتحين الفرصة لبسط
ارسال الخبر الى: