التسطيح والسطحية في الجامعات حين يتحول هم الجامعة من جودة المخرجات إلى كثرة الخريجين

24 مشاهدة

قبل عام 1990، كانت في الجنوب جامعة واحدة هي جامعة عدن. أما اليوم، فقد اتسعت خريطة التعليم العالي بصورة كبيرة، وظهرت جامعات حكومية وأهلية وخاصة في محافظات الجنوب.

ولا شك أن التوسع في التعليم العالي حقٌّ مجتمعي مهم، وأن إتاحة فرص الدراسة الجامعية لعدد أكبر من الشباب تمثل هدفًا إيجابيًا في حد ذاتها. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول التوسع الكمي إلى بديل عن التطور النوعي، وعندما يصبح عدد الجامعات والطلاب والخريجين مؤشرًا على النجاح، من دون أن نسأل بالقدر نفسه: ماذا تعلم هؤلاء الطلاب؟ وما مستوى المهارات التي اكتسبوها؟ وما مدى قدرتهم على المنافسة في سوق العمل؟

وهنا تبرز، بصورة مؤلمة، المقارنة بين مخرجات جامعة عدن في مراحل سابقة ومخرجات بعض مؤسسات التعليم العالي اليوم. وليس المقصود بهذه المقارنة إصدار حكم شامل على كل الجامعات أو جميع الخريجين، وإنما الإشارة إلى ظاهرة تستحق الدراسة الجادة: اتساع الفجوة بين الشهادة الجامعية والكفاءة الفعلية لدى بعض الخريجين.

حين تصبح الشهادة أهم من المعرفة

الشهادة الجامعية يفترض أن تكون دليلًا على أن صاحبها امتلك خلال سنوات الدراسة حدًا معينًا من المعرفة والمهارات والقدرة على التفكير والتحليل والبحث والتواصل.

لكن قيمة الشهادة تتراجع عندما يصبح الحصول عليها أسهل من امتلاك الكفاءة التي يفترض أن تمثلها.

وهنا لا يتعلق الأمر بالجامعات الخاصة وحدها، بل بالتعليم العالي عمومًا. فبعض مؤسسات التعليم قد تنشغل بكثرة أعداد المقبولين، وانتظام الإجراءات، وتخريج دفعات متتالية، بينما يتراجع الاهتمام بالسؤال الجوهري: هل تحقق التعلم فعلًا؟

والمشكلة لا تكمن في تخريج أعداد كبيرة في حد ذاته، بل في أن يتحول عدد الخريجين إلى غاية مستقلة عن نوعية ما تلقوه من تعليم.

فالجامعة ليست مصنعًا لإنتاج الشهادات، وسوق العمل ليس مستودعًا يستطيع استيعاب خريجين لا يمتلكون الكفاءة المطلوبة.

من التعليم إلى استعراض إدارة التعليم

من الصعب إنكار أن التعليم في بلادنا تعرض خلال العقود الماضية لتراجعات عميقة، وإن اختلفت مستويات التراجع من مرحلة إلى أخرى ومن مؤسسة إلى أخرى.

ومن المفارقات التي كثيرًا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح