من التريث إلى تحركات غير مألوفة أسرار ركلات الترجيح في كأس العالم
شهد دور الـ32 من كأس العالم 2026 مباراتين مثيرتين للغاية؛ الأولى بين ألمانيا وباراغواي، والثانية جمعت المغرب وهولندا. ومن أصل 20 محاولة في ركلات الترجيح، أُهدرت 10 تسديدات، في مشهد يعكس انهياراً واضحاً في التركيز، ويعيد التأكيد أن ركلات الترجيح لا تُختزل في الحظ وحده ولا في المهارة التقنية فقط، بل تتداخل فيها عوامل نفسية وذهنية حاسمة.
وانطلقت منافسات دور الـ32 من كأس العالم بقوة منذ يوم الأحد، وكما هو الحال في مباريات خروج المغلوب، تُحسم النتيجة بركلات الترجيح في حال التعادل. واستمرت المباراتان بين ألمانيا وباراغواي، ثم بين المغرب وهولندا، حتى وصلت إلى الركلات الحاسمة، والتي اتسمت بعدد كبير من الإخفاقات والتصديات، وهو ما أعاد فتح نقاش قديم: هل يمكن فعلاً التدرب على هذا التمرين القاسي والمثير في آن واحد؟
50% من ركلات الترجيح أُهدرت في مواجهتي كأس العالم
في كلتا المباراتين لم يكن الحظ حليفاً لمسددي ركلات الترجيح، فسبع من أصل عشر ركلات ذهبت بعيداً عن المرمى، بما في ذلك ركلة النجم المغربي أشرف حكيمي، أما الركلات الثلاث المتبقية فقد تصدى لها الحارس. ويرى حارس مرمى المنتخب الفرنسي السابق والمحلل الرياضي الحالي في قناة أر أم سي سبورت الفرنسية بينوا كوستيل أن هذه الإهدارات لها تفسير بسيط: إنها مزيج من الإرهاق، والتحكم في المشاعر، والضغط. فكونك لاعباً من الطراز الرفيع لا يعني أنه لا يحق لك أن تمر بيوم سيئ أو أن تُهدر تسديدة.
وأشار حارس مرمى رين وبوردو السابق أيضاً إلى أن اللاعبين اليوم مضطرون للمجازفة أكثر لأن حراس المرمى يحللون أداء المهاجمين مع طاقمهم، ومن هنا يأتي إغراء المهاجمين بالبحث عن زوايا تسديد مثالية. وكدليل على ذلك، حاول حكيمي، نجم نادي باريس سان جيرمان، تسديد الكرة في الزاوية اليمنى السفلية، وهي منطقة يصعب على حارس مرمى الخصم الوصول إليها، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم وخرجت، وعلق كوستيل على ذلك قائلاً: عندما تصطدم الكرة بالقائم مباشرة، ما الفرق؟ خمسة سنتيمترات... إنه لا شيء تقريباً.
أما ليونيل شاربونييه، الفائز
ارسال الخبر الى: