نائب وزير التربية اليمن يواجه واحدة من أخطر الأزمات التعليمية
نائب وزير التربية: اليمن يواجه واحدة من أخطر الأزمات التعليمية
الأربعاء 28 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 08 مساءً / سهيل نت
قال نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، إن جيلاً كاملاً التحق بالتعليم الأساسي مع بدايات الحرب، ووصل اليوم إلى نهاية المرحلة الثانوية وهو يعاني فجوات معرفية ومهارية عميقة.
وأكد الدكتور العباب، في تصريح صحفي، أن اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث، نتيجة استمرار الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما خلّفته من تداعيات مدمرة على العملية التعليمية.
ولفت إلى أن تقديرات وزارة التربية والتعليم، بناءً على تحليل المعطيات وبالتعاون مع منظمات دولية، تؤكد أن أكثر من ستة ملايين طفل تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بانقطاع أو اضطراب العملية التعليمية، من بينهم أكثر من مليوني طفل خارج المدرسة كليًا، إضافة إلى نحو 3.7 ملايين طفل معرضين لخطر التسرب.
وبيّن نائب وزير التربية والتعليم، أن الفاقد التعليمي لا يُقاس بعدد السنوات الدراسية الضائعة فحسب، بل بالتراجع الحاد في مهارات القراءة والكتابة والحساب والتفكير التحليلي، الأمر الذي يهدد قدرة هذا الجيل على الالتحاق بالتعليم العالي أو الاندماج المنتج في سوق العمل مستقبلًا.
وأشار إلى أن تصاعد ظواهر التسرب المدرسي، وعمالة الأطفال، والانخراط في النزاع المسلح، تمثل نتائج مباشرة للحرب والفقر وانهيار دخل الأسر، لافتًا إلى أن عدم انتظام رواتب المعلمين وحده يضع تعليم نحو أربعة ملايين طفل إضافي في دائرة الخطر.
وأكد نائب وزير التربية والتعليم، أن إنقاذ التعليم ما يزال ممكنًا إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية ودعم مستدام، وفق أولويات أعدتها الوزارة، ترتكز على إعادة الاعتبار للمعلم من خلال انتظام الرواتب، والتأهيل المهني، والدعم النفسي، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس المتضررة، وتحييد التعليم عن الصراع، وتنفيذ برامج واسعة لتعويض الفاقد التعليمي، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لضمان استدامة التمويل.
ارسال الخبر الى: