أمين عام نقابة التربويين سلطة تعز تنتهك حقوق الطفولة بمصادرة مدرسة 22 مايو وإخراج الطلاب بقوة السلاح

يمنات – تعز
قالت أفراح مغلس، الأمين العام لنقابة التربويين اليمنيين التعليمية، إن إقدام السلطة المحلية بمحافظة تعز على مصادرة مبنى مدرسة 22 مايو في مديرية القاهرة بمدينة تعز، وتحويله لصالح كلية المجتمع، يعد قرارًا ارتجاليًا يفتقر إلى المعايير القانونية والحقوقية اللازمة، ويهدد بصورة مباشرة حق آلاف الأطفال في التعليم الأساسي والمجاني.
وأوضحت مغلس أن السلطة المحلية لم تكتفِ باتخاذ قرار الاستيلاء على المبنى المدرسي، بل أرسلت أطقمًا عسكرية إلى المدرسة، وقامت بإخراج الطلاب من فصولهم الدراسية بقوة السلاح، في مشهد يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرمة المؤسسة التعليمية، ويحوّل المدرسة من فضاء آمن للتعلم إلى ساحة للقوة والإكراه.
وأكدت أن خطورة القرار تتضاعف في ظل ما تعانيه مدينة تعز من كثافة طلابية مرتفعة وعجز حاد في المباني المدرسية الحكومية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم ظاهرة الالتحاق بالمدارس الأهلية والخاصة، وحرمان أعداد متزايدة من أبناء الأسر الفقيرة من الحصول على التعليم الحكومي المجاني، فضلًا عن ارتفاع مخاطر التسرب من التعليم.
وقالت مغلس إن المبنى المدرسي ليس عقارًا فائضًا يمكن التصرف فيه بقرار إداري منفرد، وإنما هو مورد عام مخصص لخدمة حق أساسي من حقوق الأطفال، معتبرة أن أي قرار يؤدي إلى تقليص القدرة الاستيعابية للمدارس الحكومية يجب أن يخضع لمعايير الضرورة والمصلحة العامة، وأن يراعي الآثار الاجتماعية والحقوقية المترتبة عليه، وألا يتم فرضه بالقوة.
وأضافت أن تحويل مدرسة 22 مايو إلى كلية استثمارية تعمل بالنظام العام بنسبة 20%، وبنظام التعليم الموازي والنفقة الخاصة بنسبة 80%، في ظل حاجة آلاف الأطفال إلى مقاعد دراسية في التعليم الحكومي، يثير تساؤلات جدية حول أولويات إدارة الموارد العامة ومدى توافق القرار مع المصلحة العامة وحق المجتمع المحلي في التعليم.
وأشارت إلى أن القرار، بحسب ما هو متاح من معطيات، لم يحظَ بالتوافق المجتمعي اللازم، كما تُثار بشأنه إشكالات تتعلق بالإجراءات والاختصاصات القانونية والجهات صاحبة الولاية على المباني والمرافق التعليمية، مؤكدة أن النقابة تطالب بإتاحة الوثائق والقرارات والأسانيد القانونية التي استندت إليها السلطة المحلية في مصادرة المبنى
ارسال الخبر الى: