لجنة التحقيق في أحداث السويداء توقيف عناصر أمنية وعسكرية
86 مشاهدة
أكدت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء جنوبي سورية توقيف عدد من الأشخاص المنتمين إلى وزارتي الدفاع والداخلية وإحالتهم إلى القضاء لارتكابهم مخالفات خلال الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في يوليو تموز الماضي وخلفت مئات القتلى والجرحى وبدت اللجنة خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر وزارة الإعلام بدمشق اليوم الأحد برئاسة القاضي حاتم النعسان والمتحدث باسمها القاضي عمار عز الدين حريصة على منح عملها طابعا قانونيا صارما مؤكدة أنها لن تتعامل مع ما جرى بمعالجات شكلية أو سياسية بل وفق معايير تحقيق تستند إلى القوانين السورية والمعايير الدولية وقال النعسان إن اللجنة لم تتعرض لأي ضغط أو تعليمات من أي جهة كانت في الدولة السورية مؤكدا وجود تعاون كبير من وزارتي الدفاع والداخلية وأوضح أن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أمر بتوقيف كل من دخل مدينة السويداء دون أوامر عسكرية وأضاف أن اللجنة تتابع التحقيقات للوصول إلى الحقيقة وضمان عدم تكرار ما حدث لافتا إلى أنها لم تتمكن من دخول مدينة السويداء ومناطق أخرى لذا طلبت تمديد عملها شهرين إضافيين ورأى النعسان أن عمل اللجنة مكمل لعمل لجنة التحقيق الدولية معتبرا أن السماح بدخول الأخيرة يؤكد أن الدولة السورية جادة في قضية المحاسبة وكشفت اللجنة عن أنها أجرت تحقيقات ميدانية واسعة شملت زيارة مواقع الاعتداءات في أرياف دمشق وإدلب والسويداء ودرعا إضافة إلى عدد من المشافي لافتة إلى توثيق هذه المواقع باستخدام أدوات التحليل الجنائي الميداني وجمع الأدلة المادية وحفظها بما يضمن سلامتها أمام القضاء وتحديد أنماط الهجوم ومساراته وتوصيفه قانونيا كما أجرت اللجنة مقابلات مع ناجين ومتضررين وشهود عيان ولا تزال تتابع الاستماع إلى إفاداتهم في حين أشار النعسان إلى متابعة حالات مفقودين ومختطفين مع تحقيق نتائج إيجابية في بعض الملفات وأشارت اللجنة إلى أن عملها لا يزال في منتصف الطريق موضحة أن نشاطها مستمر حتى نهاية العام حاتم النعسان اللجنة لم تتعرض لأي ضغط أو تعليمات من أي جهة كانت في الدولة السورية وأوضح النعسان أن اللجنة تستند إلى القرار 1287 لعام 2025 الصادر عن وزير العدل وإلى الإعلان الدستوري الذي يمنح الاتفاقيات الدولية صفة تشريعية إلى جانب قانون العقوبات السوري واتفاقيات جنيف وشدد على أن عمل اللجنة مرهون بموضوعية جمع الأدلة مضيفا أن الاستنتاجات ستبنى فقط على وقائع تم الحصول عليها بطريقة محايدة وغير منحازة بما ينسجم مع المبادئ التي تعتمدها لجان التحقيق الدولية وفي سياق حديثه عن المنهجية أكد رئيس اللجنة أن الأعضاء يخضعون لالتزام صارم بالسرية سواء فيما يتعلق بالمعلومات أو هوية الأشخاص المتعاونين أو مداولات اللجنة مشيرا إلى أن الإفصاح لن يتم إلا بحدود ما لا يضر مسار التحقيق واعتبر أن بناء الثقة مع الضحايا وذويهم يشكل محورا أساسيا في عمل اللجنة مشددا على ضرورة ضبط سقف التوقعات وعدم تقديم وعود يصعب تحقيقها ضمن صلاحيات اللجنة تحقيقات ميدانية واسعة شملت زيارة مواقع الاعتداءات في أرياف دمشق وإدلب والسويداء ودرعا ورغم حساسية الملف قالت اللجنة إنها تعمل أيضا على مسار إنساني يهدف إلى بناء الثقة بين أطراف النزاع وكرر رئيس اللجنة أن صلاحياتها مفتوحة وليس لها سقف وأن أي شخص يثبت تورطه في الانتهاكات سيحاسب وفق القانون السوري نافيا في الوقت ذاته وجود خطاب كراهية ممنهج ومعتبرا أن التحريض اقتصر على أشخاص محدودين عبر وسائل التواصل وعلى خلفية ما أعلن سابقا عن إيقاف عناصر منتسبين لوزارتي الدفاع والداخلية لارتكابهم مخالفات خلال الأحداث أكد المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين أن عمل اللجنة لا يقل مهنية عن أي لجنة دولية وأن احترام حقوق الضحايا يشكل أولوية مضيفا أن نتائج التحقيق ستعرض أمام وزارة العدل والرأي العام وشدد عز الدين على أن دور اللجنة ينتهي عند إحالة المتهمين إلى القضاء في حين تقع مسؤولية المحاسبة على القضاء السوري المستقل على حد تعبيره لا مشاركة لمقاتلين أجانب في أحداث السويداء وحول الاتهامات بدخول مجموعات خارجية أو فصائل مسلحة إلى السويداء نفت اللجنة بشكل قاطع وجود أي مقاتلين أجانب مؤكدة أن التعليمات الصادرة عن وزارة الدفاع كانت بمنع الانخراط في أي مواجهة داخل المدينة مضيفة أن بعض الأفراد شاركوا بـاجتهاد شخصي يخالف تلك التعليمات وجرى اتخاذ إجراءات بحقهم عمار عز الدين دور اللجنة ينتهي عند إحالة المتهمين ومسؤولية المحاسبة تقع على القضاء المستقل وأكد النعسان أن ما شهدته محافظة السويداء من أحداث طاولت الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وما تخللها من تهجير قسري وما سبقها وما تبعها من خطاب كراهية يمثل انتهاكات جسيمة لا يمكن التعامل معها بمعالجات شكلية أو سياسية بل من خلال تحقيق فعال يستوفي المعايير القانونية الواجبة