التحقيق في أحداث السويداء احتواء الأزمة ولا عدالة كاملة
بعد نحو ثمانية أشهر على وقوع أحداث السويداء في يوليو/ تموز الماضي، أصدرت لجنة التحقيق الخاصة تقريرها حول مجريات تلك الأحداث والأطراف المتورّطة بارتكاب انتهاكات وعمليات قتل خارج القانون. وسلّمت اللجنة تقريرها لوزير العدل السوري مظهر الويس، أول من أمس الثلاثاء، وذكرت فيه أن عدد الضحايا من جميع الأطراف بلغ 1760، إضافة إلى 2188 من المصابين.
واعتبر رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أن الانتهاكات كانت فردية ولم تكن ممنهجة، وهذا ما أكدته إفادات الناجين للجنة، بحسب قوله. وأوضح أن الإحالة إلى القضاء ليست من اختصاص اللجنة، ولكن نظراً إلى حساسية الأحداث، جرى الاتفاق مع وزير العدل على أن تكون المساءلة فورية قبل صدور التقرير النهائي، وجرى توقيف 23 عنصراً من الأمن والجيش ممن تورّطوا بارتكاب انتهاكات، وهم يحاكمون حالياً محاكمة علنية أمام القضاء.
انتهاكات في أحداث السويداء
وكشفت اللجنة أن عدد الضحايا بلغ 1760 من مختلف الأطراف، فيما وصل عدد المصابين إلى 2188، مع توثيق 90 مفقوداً رغم صعوبة الوصول إلى المدينة، وأكدت أنها وثّقت هجمات انتقامية استهدفت التجمّعات السكانية في السويداء، وأسفرت عن تدمير وحرق 36 قرية في الريف، ما أدّى إلى تهجير آلاف العائلات من أبناء المجتمع الدرزي. وحمّلت اللجنة مسؤولية التوتر لسياسات (وسلوكيات) النظام السابق الذي عمل على تأجيجها طوال السنوات الماضية، بما في ذلك تسهيله دخول عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى السويداء، وارتكابهم جرائم بحق الأهالي. وأقرّت اللجنة بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت أفعال القتل والسلب المسلح للممتلكات، وتخريب البيوت والمحال التجارية وحرقها، والتعذيب والخطف والشتم بعبارات طائفية، وإثارة النزعات الطائفية، وقالت إنها توصلت إلى قائمة من المشتبه بهم من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، ومن الجماعات المسلحة الدرزية، ومن المدنيين، بما في ذلك البدو والعشائر، وممن توفرت لدى اللجنة أسباب معقولة للاشتباه بتورّطهم في جرائم وانتهاكات جسيمة، وقالت إنها أحالت نتائج عملها مرفقة بكامل ملفات التحقيق والأدلة التي جمعتها إلى النائب العام للجمهورية.
عدد الضحايا بلغ 1760 من مختلف
ارسال الخبر الى: