التحطيب الجائر استنزاف يهدد مستقبل البيئة في اليمن
الثورة نت /..
لم يعد التحطيب الجائر في اليمن مجرد نشاط لتوفير الوقود، بل تحول إلى تحدٍ بيئي متصاعد يستنزف الغطاء النباتي ويهدد الثروة الطبيعية في مختلف المحافظات.
ومع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع الاعتماد على الحطب والفحم النباتي، تتسارع وتيرة قطع الأشجار، ما ينذر بتداعيات خطيرة على البيئة والقطاع الزراعي والموارد المائية، ويجعل حماية ما تبقى من الغابات مسؤولية وطنية تتطلب تحركًا عاجلًا.
مختصون في شؤون البيئة أكدوا أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخلات حازمة سيؤدي إلى خسائر يصعب تعويضها، إذ تمثل الأشجار خط الدفاع الأول في مواجهة التصحر، والحفاظ على خصوبة التربة، وتنظيم الدورة المائية، وحماية التنوع الحيوي.
الأشجار ثروة وطنية تتراجع
شهدت معظم مناطق المحافظات خلال السنوات الأخيرة تزايدا غير مسبوق لعمليات قطع الأشجار “التحطيب” بشكل جائر للحصول على الحطب “الوقود المنزلي” أو الفحم النباتي، حيث تطال هذه الظاهرة الأشجار البرية والمعمرة منها مثل السدر والطلح والسمر والاكاسيا وهي أشجار تتميز بأهمية بيئية واقتصادية.
وعزا خبراء البيئة التوسع في عملية الاحتطاب الجائر للأشجار إلى ارتفاع أسعار الوقود، وضعف القدرة الشرائية للأسر، فضلا عن ازدياد الطلب على الحطب المستخدم في المنازل والمطاعم والأفران، إلى جانب نشاط تجارة الفحم النباتي التي تعتمد على قطع الأشجار وتحويلها إلى فحم يباع في الأسواق المحلية، واعتماد الكثير من المواطنين هذه المهنة كمصادر دخل لإعالة أسرهم.
وبحسب وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية فإن عدد الأفران في أمانة العاصمة فقط يصل إلى مابين (1000 – 1500) فرن ويستخدم كل منها وفقا للتقديرات الإحصائية ما يعادل 100 ألف شجرة في الشهر تقريبا، وخلال العام الواحد يستهلك مليون و200 ألف شجرة متنوعة تقريباً.
وقدر تقرير صادر عن الإدارة العامة للغابات بوزارة الزراعة لعام 2022م، عدد الأشجار التي يتم قطعها في 18 محافظة بأكثر من 6 ملايين و767 شجرة حيث يتم قطع متوسط 18 ألفاً و797 شجرة تقريبا يوميا، ويبلغ العدد الأسبوعي للأشجار المقطوعة نحو 132 ألف شجرة والعدد الشهري يصل إلى ما يزيد عن 564 ألف
ارسال الخبر الى: