فن التحايل كيف صنعت السينما الإيرانية لغة الصمت في وجه الرقابة

37 مشاهدة
فن التحايل: كيف صنعت السينما الإيرانية لغة الصمت في وجه الرقابة؟ 2026/07/26 - الساعة 04:07 مساءاً (متابعات)

في ظل اشتراطات رقابية صارمة منعت الحديث المباشر في السياسة، لم يستسلم كبار المخرجين الإيرانيين، بل لجأوا إلى ابتكار لغة سينمائية جديدة للتحايل الفني، تاركين خلفهم دروساً ملهمة في كيفية تخطي القيود بذكاء وتورية.

الدرس الأول: التورية خلف عيون الأطفال

حين أدرك المخرج عباس كيارستمي أن توثيق معاناة المجتمع الإيراني المنهك من الحرب أمر مستحيل رقابياً، قرر النظر للعالم من زاوية براءة الأطفال. في فيلمه أين منزل صديقي (1987)، قدم قصة طفل يبحث عن منزل زميله لإعادة دفتره، وهو ما بدا للرقابة عملاً مدرسياً آمناً، بينما رآه الجمهور صرخة جيل كامل أرهقته الحرب التي خلفت أكثر من مليون قتيل ودماراً اقتصادياً واسعاً.