حرب التجسس على اليمن كيف فشلت إسرائيل وواشنطن في اختراق جبهة صنعاء
تقرير خاص – المساء برس|
منذ أن أعلنت صنعاء دخولها المباشر في مواجهة الكيان الإسرائيلي دعمًا لغزة، تصاعدت وتيرة الحرب الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية ضد اليمن، وسط محاولات محمومة لتعويض الفجوة المعلوماتية حول طبيعة السلطة وتحركات القوات اليمنية في مناطق سيطرة المجلس السياسي الأعلى.
لكن رغم ضخامة الجهد التجسسي وتعدد أدواته وأساليبه، من التجنيد الإلكتروني إلى القرصنة والحرب السيبرانية، واجه هذا التحرك الأمني الاستخباري جدارًا صلبًا من الردع اليمني، انتهى بإفشال عشرات الشبكات وضبط آلاف العناصر.
اليمن يتحول إلى أولوية استخباراتية
كشف موقع “ذا كريدل” مؤخرًا، في تقرير خاص، عن أن صنعاء أصبحت مركز اهتمام عاجل لدى جهاز “الموساد” ووحدة “أمان” الإسرائيلية، إلى جانب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، خصوصًا بعد عمليات الدعم العسكري اليمني لغزة عبر البحر الأحمر.
التقرير أوضح أن تلك الأجهزة باتت تتعامل مع اليمن كـ”منطقة عمياء استخباريًا” يصعب اختراقها بالطرق التقليدية، ما دفعها إلى استخدام تكتيكات جديدة أبرزها: التجنيد الإلكتروني، الرسائل المزيفة، والإعلانات الرقمية التحفيزية.
أساليب التجنيد الإلكتروني والتضليل
بحسب “ذا كريدل”، تلقّى مئات الصحفيين والناشطين اليمنيين رسائل عبر تطبيقات تواصل من أرقام أجنبية، تنتحل شخصيات صحفيين فلسطينيين أو أكاديميين دوليين، وتعرض فرص عمل مغرية أو لقاءات حوارية مزعومة، بهدف جمع معلومات دقيقة عن المنشآت العسكرية والبنية الأمنية.
كما تضمنت بعض الرسائل عروضًا مالية تصل إلى مليون دولار مقابل معلومات عن مواقع بحرية أو قيادات في حركة “أنصار الله”، وخرجت هذه العروض من حسابات تابعة للموساد أو من جهات أمريكية رسمية مثل وزارة الخزانة أو السفارة الأمريكية.
جواسيس بغطاء المنظمات الإنسانية
أحد الأساليب المتقدمة التي اعتمدتها أجهزة التجسس هو إرسال عناصر مدرّبة من دول أوروبية إلى اليمن تحت غطاء منظمات دولية، إنسانية أو إعلامية. هؤلاء الجواسيس تحركوا بحرية داخل البلاد، ونفذوا مهامًا متقدمة في الرصد والتحديد، شملت مراقبة المعدات العسكرية، تحديد الإحداثيات، واستخدام أدوات تشفير متقدمة.
في بعض الحالات، طلب من صحفيين يمنيين جمع معلومات تفصيلية عن مواقع مثل ميدان السبعين في صنعاء، بما يشمل عدد نقاط
ارسال الخبر الى: